اتحاد طنجة بين الحكمة والتصعيد: جمع عام يُعيد الأزمة إلى نقطة الصفر

عقد فريق اتحاد طنجة لكرة القدم جمعه العام العادي في غياب كل من العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية و”الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم” في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل، خصوصاً أنها جاءت رغم قرار رسمي صادر عن العصبة يقضي بإلغاء هذا الجمع العام لعدم استيفائه الشروط القانونية والتنظيمية.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن العصبة الاحترافية كانت قد وجهت مراسلة رسمية إلى إدارة اتحاد طنجة، دعت فيها إلى الالتزام بالأحكام القضائية النهائية التي بُني عليها قرار الإلغاء، والتنبيه إلى ضرورة عقد أي جمع عام مستقبلي وفق لوائح قانونية واضحة، تحترم المساطر المعمول بها.
ورغم هذا الموقف الصريح، أصر المكتب المسير على عقد الجمع العام، وهو ما اعتبره متتبعون قراراً تصعيدياً لا يخدم مصلحة النادي. وذهب هؤلاء إلى التأكيد على أن المكتب المسير يمارس خطاب المظلومية، ويعمد إلى دغدغة عواطف الجمهور عبر شعارات فضفاضة، في محاولة لكسب التعاطف الشعبي وتقديم نفسه في موقع “الضحية”، بدل الانخراط الجدي في معالجة جوهر الإشكال من زاوية قانونية ومؤسساتية.
وأوضح المتابعون أن سياسة اللعب على العواطف لا يمكن أن تُخفي حقيقة المشكل القائم، ولا تعوض احترام القانون وقرارات الهيئات المختصة، محذرين من أن هذا النهج قد يُدخل اتحاد طنجة في صراع خاسر مع الأجهزة الوصية على كرة القدم بالمغرب.
وأكد هؤلاء أن الحل لا يزال بسيطاً ومتاحاً، ويتمثل في عقد جمع عام قانوني يضم جميع المنخرطين القانونيين الذين يتوفرون على أحكام قضائية نهائية، وفق الشروط التي حددتها العصبة والجامعة، بعيداً عن منطق التصعيد والشعارات التي لا تخدم سوى تعميق الأزمة.
