عرس أحيته دنيا بطمة وفنانون كبار يتحوّل إلى إحراج كبير… أفراد من الجالية المغربية بالخارج يتحدثون عن تعرضهم لما يشبه النصب في حفل زفاف فاخر بطنجة

وجدت أسرة مغربية مقيمة بالخارج نفسها، بحسب ما أفاد به أفراد منها، في وضع بالغ الحرج، بعدما انقلب حفل زفاف كانت تراهن عليه ليكون مناسبة استثنائية تليق بصورة الجالية المغربية في بلدان الإقامة، إلى مصدر إحراج واسع أمام ضيوف قدموا من دول أوروبية خصيصًا لحضور العرس بمدينة طنجة.
ووفق رواية الأسرة، فقد جرى الاتفاق المسبق مع ممول حفلات معروف بالمدينة، إلى جانب زوجته المكلفة بجانب الزينة، على تنظيم عرس فاخر يستجيب لمعايير محددة، سواء على مستوى جودة المأكولات، تنوع الوجبات، طريقة التقديم، إضافة إلى الألبسة الخاصة بالعروس والخدمات المرافقة للحفل.
وأكدت الأسرة أن الاتفاق شمل تقديم وجبات بمستوى عالٍ، مقابل مبلغ قيل إنه ناهز 7000 درهم عن كل طاولة، مشيرة إلى أن الكلفة الإجمالية المخصصة للأكل وحده بلغت، بحسب المشتكين، حوالي 30 مليون سنتيم.
وفي المقابل، شددت الأسرة على أن الفقرات الفنية للعرس كانت ناجحة ومتميزة، حيث أحييت السهرة من طرف فنانين معروفين، من بينهم دنيا بطمة، إلى جانب عبدو الوزاني ووليد الرحماني، وهو ما خلق تفاعلًا كبيرًا من الحضور، وأضفى أجواء احتفالية خاصة على الحفل، دون تسجيل أي ملاحظات بخصوص الأداء الفني أو التزام الفنانين.
غير أن هذا النجاح الفني، تضيف الأسرة، قابله إخفاق واضح في الجوانب المرتبطة بالتنظيم والتموين والزينة، وهي الجوانب التي كانت، بحسب روايتهم، من المسؤوليات المباشرة لممول الحفلات وزوجته. إذ تفاجأ الحاضرون، حسب نفس المصادر، بتقديم مأكولات وُصفت بالرديئة من حيث الجودة والشكل، بل إن إحدى الوجبات التقليدية قُدمت بطريقة غير لائقة، ما خلف موجة استياء واسعة وسط الضيوف واعتُبر إساءة مباشرة للأسرة.
ولم يقتصر الأمر، وفق التصريحات ذاتها، على مستوى الأكل فقط، بل امتد أيضًا إلى جانب الزينة والألبسة الخاصة بالعروس، حيث تؤكد الأسرة أن ما تم تقديمه لم يكن مطابقًا لما جرى الاتفاق عليه مسبقًا، وهو ما تسبب في إحراج كبير داخل قاعة الحفل وأمام المدعوين، في لحظة كان يُفترض أن تكون من أسعد لحظات العمر.
كما أشارت الأسرة إلى أن مستوى التنظيم والخدمات المصاحبة للعرس لم يكن في مستوى المناسبة ولا حجم المبالغ المالية المرصودة لها، متحدثة عن تعامل وُصف بغير اللائق مع بعض الضيوف، الأمر الذي زاد من حدة التوتر والاستياء، خاصة في ظل حضور عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، الذين تكبدوا عناء السفر على أمل حضور عرس فاخر يرقى إلى تقاليد الأعراس المغربية.
وتؤكد الأسرة المتضررة، في ختام روايتها، أنها تشعر بأنها تعرضت لما “يشبه عملية نصب”، معتبرة أن الفارق الكبير بين ما تم الاتفاق عليه وما تم تقديمه فعليًا لا يمكن تبريره، خصوصًا بالنظر إلى المبالغ المالية المؤداة، مع التشديد على أن هذه الاختلالات همّت حصريًا خدمات التموين والتنظيم والزينة، دون أن تمتد إلى الفقرات الفنية التي كانت، بحسب تعبيرهم، في المستوى المطلوب.
