ابتدائية تارجيست تُدين نور الدين مضيان بستة أشهر حبسًا نافذًا وغرامة مالية في ملف المنصوري

قضت المحكمة الابتدائية بتارجيست، اليوم، بإدانة القيادي السياسي والبرلماني عن حزب الاستقلال نور الدين مضيان، وذلك على خلفية متابعته في القضية التي فُتحت بناءً على شكاية تقدّمت بها رفيعة المنصوري، في ملف تحوّل خلال الأشهر الماضية إلى قضية رأي عام بالنظر إلى طبيعته القانونية وتداعياته داخل المشهد الحزبي والسياسي.
وحسب منطوق الحكم الصادر باسم جلالة الملك وطبقًا للقانون، فقد قضت المحكمة علنيًا وابتدائيًا وحضوريًا، بردّ الدفع بعدم الاختصاص النوعي، وفي الدعوى العمومية بإدانة المتهم من أجل جميع ما نُسب إليه، والحكم عليه بستة (06) أشهر حبسًا نافذًا، وغرامة مالية نافذة قدرها ثلاثة آلاف (3000) درهم، مع تحميله الصائر دون إجبار.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بقبولها شكلًا، وبأداء المتهم لفائدة المطالبة بالحق المدني رفيعة المنصوري تعويضًا مدنيًا قدره مائة وخمسون ألف (150.000) درهم، ولفائدة المطالبة بالحق المدني مريم الوزاني تعويضًا مدنيًا قدره ثلاثون ألف (30.000) درهم، مع تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.
ويأتي هذا الحكم بعد سلسلة من الجلسات التي شهدت مناقشة مضامين الملف المرتبط باتهامات تتعلق بالقذف والتشهير، حيث اعتبرت المحكمة أن الأفعال موضوع المتابعة ثابتة في حق المتهم، لتصدر في حقه عقوبة سالبة للحرية وعقوبات مالية وتعويضات مدنية، مع بقاء الحكم ابتدائيًا وقابلًا للطعن بالاستئناف، وفق ما يتيحه القانون الجاري به العمل.
وتعود فصول القضية، حسب ما راج في المتابعات الإعلامية، إلى معطيات مرتبطة بتصريحات وتسجيل صوتي منسوب للمعني بالأمر، اعتبرته المشتكية مسيئًا ومخلًا بسمعتها وكرامتها، ما دفعها إلى سلوك المسار القضائي ووضع شكاية رسمية لدى الجهات المختصة، حيث تعاملت النيابة العامة مع الملف في إطاره القانوني باعتباره قضية تتعلق بجرائم القذف والتشهير كما هي منصوص عليها في القانون.
وفي المقابل، كانت هيئة دفاع المتهم قد دفعت في مراحل سابقة بوجود قراءات وتأويلات مختلفة للوقائع، مؤكدة تمسكها بحق موكلها في سلوك جميع المساطر القانونية المتاحة، وعلى رأسها الطعن بالاستئناف.
ويُرتقب أن يُحدث هذا الحكم تفاعلًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، بالنظر إلى كونه من الأحكام التي تقضي بعقوبة سالبة للحرية وتعويضات مدنية مهمة في قضايا مرتبطة بالتشهير داخل الحقل السياسي، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود الخطاب السياسي والمسؤولية القانونية للفاعلين العموميين، وربط العمل السياسي بالمحاسبة القضائية والمؤسساتية.
