الأمن يحجز السيارتين المسجلتين باسم مواطن دون علمه بطنجة… معطيات جديدة وخطيرة في الملف

علمت “طنجة الآن”، من مصادر مطلعة، أن التحقيقات الجارية في ملف السيارات الفاخرة التي جرى تسجيلها باسم مواطن بمدينة طنجة دون علمه، دخلت مرحلة جديدة وُصفت بالحساسة، بعد توصل المصالح الأمنية إلى السيارتين موضوع البحث، وما رافق ذلك من معطيات وُصفت بـ«الخطيرة جدًا».
وحسب المصادر نفسها، فقد تم حجز سيارتين؛ الأولى من نوع فولكسفاغن تيغوان، والثانية من نوع هيونداي. وقد جرى توقيف سيارة الهيونداي بمدينة مرتيل، وكانت بحوزة شخص اقتناها مقابل مبلغ ناهز 19 مليون سنتيم، في حين تم حجز السيارة الثانية بمدينة القصر الكبير، مباشرة بعد تحديد مسارهما وتتبع خيوط الملف.
غير أن المعطى الأخطر، وفق ما أكدته مصادر المتابعة، لا يتعلق فقط بالعثور على السيارتين، بل بالوضعية القانونية والإدارية لإحداهما، إذ تبيّن أن السيارة كانت لا تزال موضوع التزامات مالية ولم تُسوَّ وضعيتها بعد، ومع ذلك تم استخراج بطاقة رمادية جديدة لفائدة المشتري بعد فترة وجيزة لا تتجاوز أسبوعًا، وبصيغة عادية لا تحمل أي إشارة إلى كون السيارة موضوع ديون أو قيود مالية.
هذا التطور الخطير وضع، بحسب نفس المصادر، المصالح الإدارية التي أشرفت على تسليم البطاقة الرمادية تحت مجهر التحقيق، خاصة وأن هذه المصالح تابعة لقطاع حكومي حساس، ما يفتح الباب أمام فرضية تورط مسؤولين إداريين في تمرير الوثائق خارج المساطر القانونية المعمول بها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الاختلالات لا يمكن أن تتم، وفق تقدير مصادر مطلعة، دون وجود تدخلات أو تسهيلات من داخل المنظومة الإدارية، وهو ما دفع المحققين إلى توسيع دائرة البحث لتشمل مسؤوليات محتملة على مستويات عليا.
في السياق ذاته، تفيد المصادر بأن الضحية الذي استُعمل اسمه في تسجيل السيارات سبق له أن وجّه، في تصريحات إعلامية، اتهامات مباشرة للكاتب العام لاتحاد طنجة، مشيرًا إلى احتمال ضلوعه أو وقوفه خلف تدبير هذه العملية، وهو ما جعل اسمه يُطرح بقوة داخل كواليس هذا الملف، دون أن يصدر إلى حدود الساعة أي موقف رسمي أو قرار قضائي يؤكد أو ينفي هذه الاتهامات.
وتؤكد مصادر “طنجة الان” أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الملف مفتوح على تطورات قد تكون ثقيلة جدًا، خصوصًا في حال ثبوت استغلال أسماء مواطنين، وتمرير سيارات ذات وضعية مالية غير قانونية، بتواطؤ محتمل من داخل إدارات عمومية، الأمر الذي يطرح أسئلة مقلقة حول سلامة المساطر، وحماية المعطيات الشخصية، وحدود النفوذ والمسؤولية.
وإلى أن تقول التحقيقات كلمتها الأخيرة، تبقى هذه القضية واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا وخطورة، بالنظر إلى تشعب أطرافها، وحساسية المعطيات التي بدأت تطفو على السطح، في انتظار كشف الحقيقة كاملة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
