مساءلة برلمانية تعيد فتح ملف النقل الحضري بين طنجة والقصر الصغير مع دخول شركة جديدة لإنعاش القطاع

تعرف خدمات النقل الحضري الرابطة بين مدينة طنجة ومنطقة القصر الصغير وضعاً مقلقاً، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من ضعف العرض وعدم انتظام الرحلات وتراجع جودة الخدمات، وهي اختلالات انعكست بشكل مباشر على الحياة اليومية لفئات واسعة من الساكنة، خاصة العمال والتلاميذ والطلبة الذين يعتمدون بشكل أساسي على النقل العمومي للتنقل نحو مقرات العمل والدراسة.

وفي هذا السياق، طُرحت مساءلة برلمانية موجهة إلى وزير الداخلية باعتباره  الوزير الوصي على القطاع، دقت ناقوس الخطر بشأن واقع النقل الحضري بهذه المحور الحيوي، الذي يشهد توسعاً عمرانياً وديمغرافياً متسارعاً، دون أن يواكبه تطور مماثل في منظومة النقل. فقد أضحى الاكتظاظ، وتأخر الحافلات، وغياب الانتظام في الرحلات، مشهداً يومياً يثقل كاهل المرتفقين ويؤثر على مردوديتهم وجودة عيشهم.

وتأتي هذه المساءلة في وقت يُنتظر فيه كون الشركة الجديدة لتدبير النقل الحضري،  يُعوَّل عليها لإعطاء نفس جديد للقطاع وتجاوز أعطاب المرحلة السابقة. ويرى متابعون أن توسيع قاعدة المتدخلين من شأنه تعزيز المنافسة، والرفع من مستوى الخدمات، وتحسين الأسطول من حيث الجودة والسلامة، فضلاً عن الزيادة في عدد الحافلات والخطوط لتغطية الطلب المتنامي، خاصة على مستوى الربط بين طنجة والقصر الصغير.

كما تطرح المساءلة البرلمانية تساؤلات جوهرية حول الإجراءات والتدابير المتخذة أو المبرمجة لتحسين جودة خدمات النقل الحضري، ومدى قدرة الوزارة الوصية على فرض احترام دفاتر التحملات وضمان انتظام الرحلات وسلامة المسافرين. وهي أسئلة تعكس تطلع المواطنين إلى نقل عمومي لائق، يحترم كرامتهم ويستجيب للمعايير الأساسية للجودة والسلامة، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية لا تعالج جوهر الإشكال.

وتقول بعض المصادر أن  الأمل معقوداً على أن تشكل هذه المساءلة البرلمانية، إلى جانب دخول فاعل جديد إلى القطاع، نقطة تحول حقيقية نحو تحسين خدمات النقل الحضري بين طنجة والقصر الصغير، بما يضمن حق المواطنين في تنقل آمن، منتظم، ومحترم، ويساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى