البرد القارس وانقطاع الكهرباء المتكرر يعمّقان معاناة ساكنة الجماعات القروية بالحسيمة

تعاني ساكنة عدد من الجماعات القروية بإقليم الحسيمة، خاصة الجماعات التي تعرف كثافة في تساقط الثلوج، وفي مقدمتها جماعة مولاي أحمد الشريف، من موجة برد قارس تزداد حدتها مع الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، ما يحول الحياة اليومية إلى معاناة حقيقية، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن.

وحسب معطيات محلية، أصبحت التدفئة الكهربائية الوسيلة شبه الوحيدة المتاحة لعدد كبير من الأسر بهذه المناطق الجبلية، وذلك في ظل صعوبة الحصول على حطب التدفئة بعدما بلغت أسعاره مستويات خيالية، نتيجة النقص الحاد في الثروة الغابوية وغياب بدائل واقعية للتدفئة.

وفي هذا السياق، يواجه الأطفال أوضاعاً قاسية داخل منازل تفتقر لوسائل التدفئة الكافية، حيث تضطر الأسر إلى تقليص ساعات التدفئة أو الاستغناء عنها كلياً بسبب انقطاع الكهرباء، ما يعرض الصغار لمخاطر صحية حقيقية، خاصة مع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة خلال فترات التساقطات الثلجية.

ولا تقل معاناة باقي أفراد الساكنة حدة، إذ يجد السكان أنفسهم محاصرين بين برد قارس وغياب حلول بديلة، في جماعات تعاني أصلاً من هشاشة اجتماعية وضعف في البنية التحتية، وهو ما يعمق الإحساس بالتهميش ويطرح تساؤلات حول الحق في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وأمام هذا الوضع، يطالب السكان بتدخل عاجل من الجهات المعنية لضمان استمرارية التيار الكهربائي، وتأمين حلول استعجالية للتدفئة بالجماعات التي تعرف كثافة في تساقط الثلوج، حتى لا تتحول ظروف الشتاء القاسية إلى معاناة إنسانية يومية تمس الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال.

زر الذهاب إلى الأعلى