تحت أعين السلطات… خرق إشارات منع الوقوف والتوقف يخنق كورنيش مرقالة ويعرض حياة المواطنين للخطر

يعيش كورنيش مرقالة بمدينة طنجة، منذ مدة، على وقع فوضى مرورية مقلقة حوّلت هذا الفضاء الساحلي إلى بؤرة اختناق دائم، في مشهد يتكرر يوميًا دون أي مؤشرات على المعالجة أو الردع.

ورغم أن الطريق يتوفر، على امتداده، على إشارات مرورية واضحة تمنع الوقوف والتوقف، إضافة إلى وجود أماكن مخصصة للتوقف، إلا أن عدداً من الزوار والسائقين يصرّون على خرق القانون، من خلال التوقف العشوائي في أماكن ممنوعة، وعلى جنبات الطريق، وأحيانًا وسط المسار الطرقي، في استخفاف تام بقواعد السير وبسلامة مستعملي الطريق.

هذه السلوكات الخطيرة لا تتسبب فقط في شلّ حركة المرور وخلق اختناقات خانقة، بل تؤدي، في أكثر من مناسبة، إلى حوادث سير واحتكاكات خطيرة، خصوصًا في ظل الكثافة المرورية وضيق الممرات وتداخل حركة السيارات مع الراجلين، ما يجعل الكورنيش منطقة عالية الخطورة بدل أن يكون فضاءً آمناً للتنزه.

الأكثر إثارة للاستغراب هو غياب تدخل حازم من السلطات المختصة والأمنية، رغم وضوح المخالفات وسهولة رصدها ميدانيًا، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا الصمت، وحول مدى تفعيل القانون في واحد من أكثر المحاور الطرقية حيوية بالمدينة.

فإلى متى ستظل إشارات المنع بلا معنى؟
وإلى متى سيُترك احترام القانون لاجتهادات السائقين؟
ولماذا لا يتم اعتماد مراقبة منتظمة وتحرير مخالفات في حق كل من يساهم في هذه الفوضى التي تهدد سلامة المواطنين وتشوه صورة المدينة؟

إن استمرار هذا الوضع دون تدخل فعلي، لا يمكن إلا أن يُشجع على مزيد من التسيب، ويحوّل الكورنيش إلى نقطة سوداء مرورية، في وقت تحتاج فيه طنجة إلى الصرامة في تطبيق القانون، لا إلى التغاضي عن سلوكات خطيرة أصبحت أمراً عادياً

زر الذهاب إلى الأعلى