حين يسبق الطموح الانتماء.. منتخب بطنجة يتحدث باسم حزب الاستقلال قبل الانضمام إليه بعد تأكيد بركة تزكية الحمامي

يبدو أن الخبر الذي نشرته “طنجة الآن” مطلع الأسبوع الجاري، بخصوص تأكيد الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة تجديد الثقة في محمد الحمامي ومنحه تزكية الحزب لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة طنجة–أصيلة، لم يرق لبعض الطامحين، الذين وجدوا أنفسهم فجأة خارج حسابات “المرحلة”.
المعني بالأمر، وهو منتخب لا يزال يمارس مهامه باسم حزب العدالة والتنمية داخل مجلس جماعة طنجة، كان من بين الحاضرين في مأدبة الغذاء التي أقامها أحد أعيان حزب الاستقلال المنحدرين من إقليم العرائش، بمنزله بمدينة طنجة، والتي عرفت حضور الأمين العام للحزب.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاء حضور هذا المنتخب ضمن دائرة محدودة من المدعوين من طنجة، بحكم علاقته بصاحب المأدبة، الذي يُقال إنه حاول تقديمه وتقريبه من قيادة الحزب، في سياق سعيه لإيجاد موطئ قدم داخل حزب الاستقلال.
غير أن ما سمعه خلال هذا اللقاء، والذي كان شاهداً عليه بنفسه، لم يكن في مستوى تطلعاته، خاصة بعد تأكيد تجديد الثقة في محمد الحمامي واستمراره مرشحاً للحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو المعطى الذي يبدو أنه لم يستسغه.
وبعد نشر الخبر من طرف “طنجة الآن”، والذي تأكدت صحته لاحقاً، دخل المعني بالأمر في تحركات مكثفة، حيث باشر سلسلة اتصالات مع عدد من المنابر ، محاولاً التشكيك في المعطى وترويج رواية مفادها أن “لا شيء حُسم بعد”.
غير أن اللافت، في هذا السياق، أن هذه التحركات ترافقت مع تسويق تصريحات منسوبة إلى “قيادي استقلالي”، في حين أن المعني بالأمر لم يُعلن، إلى حدود الساعة، عن أي التحاق رسمي بالحزب، ولا يزال يشغل موقعه الانتخابي باسم حزب آخر.
مفارقة دفعت عدداً من المتابعين إلى التساؤل، بنوع من السخرية السياسية: هل أصبح الانتقال بين الأحزاب يبدأ بالتصريح باسمها… قبل الانضمام إليها؟ أم أن بعض الطموحات الانتخابية باتت تختصر المسافات التنظيمية في اتجاه واحد؟
