اعترافات “آدم بنشقرون” أمام المحكمة تفجر معطيات صادمة في ملف “مولينيكس”

كشفت جلسات المحاكمة الجارية في ملف “مولينيكس” عن معطيات جديدة وُصفت بالحساسة، بعدما أدلى الشاب “آدم بنشقرون” باعترافات تفصيلية أمام الهيئة القضائية، أعادت رسم تسلسل الوقائع وكشفت خيوطاً إضافية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الفضاء الرقمي.

وخلال الاستماع إليه، قدّم المعني رواية دقيقة لمسار العلاقة التي جمعته بالمتهم الملقب بـ“مولينيكس”، موضحاً أنها انطلقت بلقاء داخل فضاء ليلي بمراكش قبل أن تتطور، في فترة وجيزة، إلى إقامة داخل منتجع سياحي في ظروف اعتبرها “غير طبيعية”، مشيراً إلى أن ولوجه إلى المكان تم بطرق غير قانونية، بمقترح من “مولينيكس” وشخص آخر يدعى “فاضل”، قال إنه ينشط في مجال الوساطة في الدعارة.

وتطرقت الاعترافات إلى طبيعة الأجواء داخل المنتجع، حيث تحدث عن سهرات صاخبة بحضور فتيات ومشروبات كحولية، قبل أن يكشف عن واقعة اعتداء مفترض قال إنها وقعت في لحظة فقدان للوعي، وهو المعطى الذي يُرتقب أن يشكل نقطة محورية في تقييم المسؤوليات الجنائية خلال أطوار المحاكمة.

كما امتدت التصريحات إلى الجانب الرقمي، إذ أشار “آدم بنشقرون” إلى ما اعتبره استغلالاً لهويته على منصات رقمية، متهماً المؤثر “صوفيا طالوني” بإنشاء حساب باسمه على منصة FANFIX ونشر محتويات حساسة دون علمه، مع تحويل جزء من العائدات المالية إليه، في ما يطرح شبهة استغلال إلكتروني. كما جرى خلال الجلسات ذكر اسم مؤثرة أخرى معروفة بلقب “كيميتا” ضمن النقاش المرتبط بطبيعة المحتوى المتداول.

في المقابل، نفى “مولينيكس” علمه بكون المعني قاصراً، مؤكداً أن اللقاء الأول جرى داخل فضاء مخصص للراشدين، ما دفعه للاعتقاد بأنه في سن قانونية، كما شدد على أن أنشطته الرقمية، خصوصاً البثوث المباشرة، كانت تُدار من فرنسا.

وكشفت المناقشات داخل الجلسات أيضاً عن حجز مئات الصور ومقاطع الفيديو ذات طبيعة مخلة، استند إليها دفاع الطرف المدني لتقوية أطروحته بشأن طبيعة الأنشطة المنسوبة، في حين أفادت والدة “آدم بنشقرون” بأنها لم تكن على علم بمصدر الأموال التي كان يجلبها ابنها، قبل أن تتهمه لاحقاً بالإساءة إليها واستغلالها.

وبين اعترافات مفصلة وإنكار متواصل، تتجه هذه القضية نحو مزيد من التعقيد، في ظل ترقب لما ستسفر عنه باقي مراحل المحاكمة من معطيات قد تحسم في طبيعة الأفعال والمسؤوليات، في ملف بات يطرح إشكالات أوسع تتعلق بحدود التأثير الرقمي ومسؤولية صناع المحتوى.

زر الذهاب إلى الأعلى