بعد إسقاط الدورة.. مستشارو بني مكادة يبررون المقاطعة ويصعّدون ضد الحمامي

خرج المستشارون الذين قاطعوا الدورة الاستثنائية لمجلس مقاطعة بني مكادة عن صمتهم، مبررين قرارهم بإسقاط النصاب القانوني، وموجهين في المقابل انتقادات مباشرة لطريقة تدبير رئيس المقاطعة محمد الحمامي، في سياق ما وصفوه باحتقان متراكم داخل المجلس.
وفي بلاغ توضيحي أعقب فشل انعقاد دورة الثلاثاء 21 أبريل 2026، اعتبرت مكونات من المجلس أن مقاطعتها لم تكن خطوة معزولة، بل جاءت نتيجة ما سمته “ممارسات ممنهجة” تقوم على الإقصاء وغياب العدالة المجالية بين أحياء المقاطعة، وهو ما أدى، حسب تعبيرها، إلى تعميق الفوارق داخل تراب بني مكادة.
وأكد الموقعون على البلاغ أن قرار المقاطعة يندرج ضمن موقف يروم “خدمة مصالح الساكنة والتفاعل الإيجابي مع انتظاراتها”، خاصة في ظل الوضعية التي وصفوها بـ”المهترئة” للبنية التحتية بعدد من المحاور، والتي زادتها التساقطات المطرية الأخيرة تفاقماً.
كما شدد المصدر ذاته على ضرورة تعميم الاستفادة من مشاريع الصيانة والإصلاح بشكل منصف، داعياً إلى معالجة الأضرار التي طالت عدداً من الأحياء، بما يضمن نوعاً من الإنصاف في توزيع التدخلات.
وعلى مستوى التدبير المالي، دعا البلاغ رئيس المقاطعة إلى تقديم برمجة واضحة للتحويلات المالية المعروضة على المجلس، مع التأكيد على ضرورة احترام المقررات والصفقات المصادق عليها، في إشارة إلى وجود توتر بشأن كيفية تدبير الموارد داخل المقاطعة.
وفي لهجة سياسية مباشرة، حمّل المستشارون رئيس المجلس كامل المسؤولية عن تعثر انعقاد الدورة، معتبرين أن ما جرى يعكس اختلالاً في منهجية التدبير، مقابل تأكيدهم على استعدادهم للتعاون مع كافة المكونات السياسية في إطار “مقاربة مسؤولة” تخدم الصالح العام.
ويأتي هذا البلاغ ليمنح بعداً تفسيرياً لما جرى خلال الدورة الاستثنائية، التي عرفت غياباً جماعياً غير مسبوق ضم أطرافاً من الأغلبية والمعارضة، في خطوة اعتبرها متتبعون بمثابة اصطفاف سياسي جديد داخل المجلس، يضع رئيس المقاطعة في وضعية دقيقة.
