اتهامات متزايدة تطال منعشاً عقارياً بطنجة بشأن توظيف متضررين للضغط على السلطات بهدف تسوية ملفات قانونية عالقة

تتزايد في الأيام الأخيرة الاتهامات الموجهة إلى منعش عقاري بطنجة، يُوصف في أوساط محلية بأنه من ذوي الماضي المثير للجدل المرتبط بقضايا المخدرات، بشأن الاشتباه في توظيف عدد من المتضررين المرتبطين به بعلاقات تجارية، والدفع بهم إلى خوض وقفات احتجاجية، في خطوة يُعتقد أنها تروم ممارسة ضغط على السلطات من أجل تسوية ملفات قانونية عالقة تتصل بتجزئات عقارية يملك فيها مصالح مباشرة.

ووفق معطيات متداولة، فإن عدداً من هؤلاء المحتجين يُرجح أنهم في الأصل ضحايا لتعاملات تجارية سابقة، بعد اقتنائهم بقعاً أرضية أو انخراطهم في مشاريع عقارية لم تُستكمل مساطرها القانونية، قبل أن تتعثر بسبب إكراهات تنظيمية وإدارية، ما وضعهم في وضعية معقدة بين التزامات مالية قائمة وغياب تسوية قانونية واضحة.

غير أن ما يثير الجدل، بحسب نفس المعطيات، هو الاشتباه في توجيه هذه التحركات من طرف المعني بالأمر، عبر الدفع بأشخاص تربطه بهم علاقات مصلحية إلى واجهة الاحتجاج، بما يضفي على هذه الوقفات طابعاً اجتماعياً، في حين تخدم في العمق رهانات مرتبطة بتسوية وضعيات قانونية لتجزئات يملك فيها مصالح مباشرة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المنعش العقاري المعني يمتلك مساحات عقارية مهمة بعدد من الجماعات التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، وهو ما يجعله مستفيداً مباشراً من أي انفراج محتمل في هذه الملفات، خاصة في ظل ما تعانيه بعض التجزئات من اختلالات قانونية معقدة.

وليست هذه المرة الأولى التي تُثار فيها مثل هذه الشبهات، إذ سبق أن وُجهت اتهامات مماثلة بخصوص وقفات احتجاجية سابقة ارتبطت بنفس المشاريع، ما يعزز فرضية وجود نمط متكرر في توظيف متضررين حقيقيين ضمن سياق ضغط غير مباشر لتسوية إشكالات قانونية عالقة.

ويأتي هذا في سياق عام يشهد تشديداً في المراقبة على القطاع العقاري بطنجة، خصوصاً في ما يتعلق بالوضعية القانونية والجبائية للعقارات، في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن محاولات التفاف وتحايل من طرف بعض الفاعلين في المجال

 

زر الذهاب إلى الأعلى