الطريق الساحلية طنجة–الحسيمة.. أضرار متفاقمة تطرح تساؤلات حول الصيانة والتدخل المبكر

شهدت الطريق الساحلية الرابطة بين طنجة والحسيمة خلال الأسابيع الأخيرة تدهورًا ملحوظًا في بنيتها التحتية، عقب التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة. وقد تمثلت هذه الأضرار في ظهور حفر عميقة وانزلاقات ترابية على عدة مقاطع، ما بات يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة مستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي.
وتُعد هذه الطريق من بين أهم الشرايين الساحلية في شمال المملكة، إذ تربط بين مدن ومراكز سياحية واقتصادية، وتعرف حركة سير كثيفة خاصة خلال فترات العطل والمواسم السياحية. غير أن هشاشة بعض المقاطع أمام العوامل المناخية تطرح علامات استفهام حول مدى جاهزية البنية الطرقية لمواجهة التقلبات الجوية.
في هذا السياق، تتعالى أصوات مستعملي الطريق وفعاليات محلية مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح الأضرار وإعادة تأهيل المقاطع المتضررة، خصوصًا تلك التي تعرف انزلاقات تهدد بانقطاع الطريق أو وقوع حوادث سير خطيرة.
وعلاقة بالموضوع، يطرح تساؤل جوهري حول الإجراءات التي تعتمدها الجهات الوصية لإصلاح هذه الأضرار في آجال معقولة، ومدى فعالية برامج الصيانة الدورية والاستباقية المعتمدة للحفاظ على جودة وسلامة هذا المحور الطرقي الاستراتيجي.
كما يبرز النقاش حول ضرورة تبني مقاربة أكثر استدامة في تدبير وصيانة الطرق الساحلية، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والمناخية للمنطقة، وتستبق المخاطر بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الأضرار.
ويبقى الرهان اليوم هو ضمان سلامة مستعملي الطريق، والحفاظ على استمرارية هذا الشريان الحيوي في أداء أدواره الاقتصادية والسياحية، في ظل تحديات مناخية متزايدة تفرض إعادة النظر في سياسات الصيانة والتأهيل.
