الطالبي العلمي يجمع مناضلي الأحرار بطنجة لرأب الصدع وسط تصاعد صراع التزكية

حلّ راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي والمنسق الجهوي لحزب حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، مساء اليوم الجمعة بمدينة طنجة، حيث يُرتقب أن يعقد اجتماعاً تنظيمياً مع مناضلي الحزب على مستوى عمالة طنجة–أصيلة، في خطوة تهدف إلى توحيد الصفوف وإعادة ترتيب البيت الداخلي قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق داخلي دقيق، تطبعه مؤشرات توتر متصاعد بين عدد من الراغبين في نيل تزكية الحزب لخوض الانتخابات بدائرة طنجة–أصيلة، وهي الدائرة التي تشهد تنافساً قوياً بالنظر إلى مكانتها الانتخابية واعتبارها من الدوائر التي اعتاد الحزب تحقيق نتائج متقدمة فيها.

وفي هذا السياق، يتحدث متتبعون عن استمرار ما يشبه “الدخان الأسود” داخل هياكل الحزب محلياً، في إشارة إلى غياب التوافق حول اسم مرشح موحد، وسط تعدد الطموحات وتباين المواقف بين مختلف مكونات الحزب بالمدينة.

وبحسب معطيات متقاطعة، فإن الخلاف لا يرتبط فقط بكثرة الأسماء المطروحة، بل يمتد إلى وجود تحفظات داخل جزء من القاعدة الحزبية بخصوص إعادة تزكية بعض الوجوه، مقابل دعوات إلى تقديم أسماء جديدة قادرة على ضمان التوازن الداخلي والحفاظ على موقع الحزب داخل هذه الدائرة.

ويطرح هذا الاجتماع أكثر من تساؤل حول مخرجاته المرتقبة، من بينها ما إذا كان سيشكل محطة للإعلان عن اسم المرشح الذي سيحمل ألوان الحزب، أم أنه سيظل في إطار لقاء تنظيمي يروم أساساً امتصاص التوتر وتأجيل الحسم إلى مرحلة لاحقة.

كما يبرز تساؤل آخر يتعلق بمستوى اتخاذ القرار، في ظل هذا الوضع المعقد، هل سيتم الحسم على المستوى الجهوي تحت إشراف المنسق الجهوي، أم أن ملف التزكية سيرفع إلى القيادة المركزية للحزب من أجل البت النهائي فيه.

وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج هذا اللقاء، تظل الأنظار موجهة إلى قدرة قيادة الحزب على تجاوز هذه المرحلة الحساسة، إما عبر فرض توافق داخلي حول مرشح واحد، أو على الأقل عبر ضمان حد أدنى من الانسجام التنظيمي قبل دخول غمار الانتخابات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى