وفد من مجالس الشيوخ والبرلمانات الإفريقية يزور مدينة طنجة

يزور وفد من مجالس الشيوخ و البرلمانات الافريقية التي تشارك في أشغال أول ندوة تفاعلية لمنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب، المخصصة لإفريقيا، اليوم الخميس، مدينة طنجة للاطلاع على مؤهلاتها التاريخية والثقافية والحضرية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار برنامج الندوة التي ينظمها مجلس المستشارين، في الفترة الممتدة من 29 يونيو المنصرم إلى 4 يوليوز الجاري، بمشاركة وفود تمثل برلمانات ومؤسسات مماثلة بعدد من البلدان الإفريقية.
وستمكن هذه الزيارة الوفود المشاركة من الاطلاع على المؤهلات التاريخية والثقافية والحضرية لمدينة طنجة، وإبراز موقعها ضمن دينامية التعاون اللامركزي والانفتاح على محيطها الإفريقي والدولي.
وقد استقبل هذا الوفد من قبل رئيس مجلس جماعة طنجة، الذي أبرز حرص طنجة على تعزيز أواصر الأخوة مع المدن الإفريقية، التي تجمعها بها روابط المصير المشترك والانتماء الإفريقي الأصيل، مبرزا، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الانفتاح تجسد، خلال السنوات الأخيرة، من خلال احتضان المدينة لعدد من اللقاءات الإفريقية والدولية.
وفي هذا السياق ذكر، بأن هذه الدينامية توجت باحتضان مدينة طنجة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، ما بين 22 و26 يونيو المنصرم، وكذا لاجتماعات المكتب التنفيذي لمنظمة المدن والحكومات المحلية الإفريقية، والجمع العام لشبكة المدن المتوسطية، والمؤتمر الأخير لمنظمة المدن العربية، واجتماعات شبكة المدن الفرنكوفونية، والجمع العام لمنظمة المدن المتروبولية.
وأبرز انخراط جماعة طنجة في “الصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي للجماعات الترابية”، من خلال المساهمة في مشاريع تنموية بعدد من المدن الإفريقية، واستقبال وفود من مختلف مدن القارة لتبادل التجارب في مجالات الحكامة المحلية والتنمية الترابية المستدامة.
وسجل أن طنجة نسجت، على امتداد أربعة عقود، شبكة واسعة من اتفاقيات التعاون والشراكة مع مدن من مختلف قارات العالم، تشمل مجالات التنمية الحضرية، والثقافة، والسياحة، والبيئة، والتكوين، والحكامة الرقمية، مؤكدا أن هذه الشراكات لا تختزل في الاتفاقيات الرسمية فحسب، بل تتجسد في تبادل الزيارات والخبرات والمشاريع المشتركة.
من جانبه، كد رئيس المجلس الأعلى للجماعات الترابية بجمهورية مالي، مامادو ساتيغي دياكيتي، في كلمة باسم الوفود الإفريقية المشاركة، أن هذه الوفود الإفريقية تثمن عاليا الالتزام الراسخ لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالتعاون جنوب-جنوب، والوحدة الإفريقية، والتضامن مع بلدان القارة، لاسيما تلك التي تواجه أوضاعا صعبة.
وبعد أن عبر عن شكره للمملكة المغربية على حفاوة الاستقبال والعناية التي حظيت بها الوفود منذ حلولها بالمغرب، نوه المسؤول المالي بالعناية التي خص بها مجلس المستشارين والسلطات المغربية الوفود المشاركة، مشيدا بكرم الضيافة الذي لمسه المشاركون في مختلف محطات مقامهم بالمملكة.
وتميز هذا اللقاء بتقديم عرض حول مدينة طنجة، إلى جانب شريط مؤسساتي يبرز مؤهلاتها الحضرية والثقافية والاقتصادية، وذلك قبل انطلاق الوفود في جولة ثقافية قادتهم إلى عدد من المعالم التاريخية والسياحية للمدينة، شملت على الخصوص فضاء القصبة، ومتحف ابن بطوطة، والمفوضية الأمريكية، ومنارة كاب سبارطيل.
