أبرشان يقترب من الأصالة والمعاصرة ويستعد للنزول بثقله لدعم الغلبزوري بطنجة

تتجه الخريطة السياسية بمدينة طنجة نحو تحول جديد مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، في ظل معطيات تفيد باستعداد عبد الحميد أبرشان، رئيس مجلس مقاطعة طنجة المدينة والمستشار البرلماني، لمغادرة حزب الاتحاد الدستوري والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أبرشان يتجه إلى إنهاء مساره السياسي داخل حزب “الحصان”، في سياق إعادة ترتيب الأوراق السياسية والانتخابية بمدينة طنجة، بالتزامن مع دخول الأحزاب مرحلة حاسمة من الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

وأكدت المعطيات أن الخطوة المرتقبة لن تقتصر على تغيير أبرشان لانتمائه الحزبي، إذ يرتقب أن ينزل بثقله السياسي والانتخابي لدعم عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، بما يعزز موقع “الجرار” في المنافسة على المقاعد البرلمانية بالدائرة.

ويكتسي هذا التحرك أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن السياسي والانتخابي لعبد الحميد أبرشان، الذي راكم تجربة طويلة في تدبير الشأن المحلي بمدينة طنجة، ويتولى حالياً رئاسة مجلس مقاطعة طنجة المدينة، بعدما انتُخب لهذا المنصب في دجنبر 2024، كما سبق له ترؤس مجلس عمالة طنجة-أصيلة، إلى جانب تجربته في مجلس المستشارين.

ومن شأن انضمام أبرشان المرتقب إلى الأصالة والمعاصرة، ووضع ثقله خلف لائحة الغلبزوري، أن يمنح الحزب دفعة إضافية في دائرة طنجة-أصيلة، بالنظر إلى شبكة العلاقات السياسية والانتخابية التي راكمها أبرشان على مدى سنوات، فضلاً عن حضوره داخل عدد من الأوساط الانتخابية بالمدينة.

ويأتي هذا التطور في مرحلة تعرف فيها الساحة السياسية بطنجة تحركات متسارعة وإعادة تموقع لعدد من الفاعلين، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث باتت الأحزاب تراهن، إلى جانب مرشحيها، على استقطاب أسماء وازنة وقادرة على تعبئة قواعد انتخابية وتوسيع دائرة الدعم خلال الحملة.

ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى من خلال هذه التحركات إلى تقوية موقع مرشحه عبد اللطيف الغلبزوري، الأمين الجهوي للحزب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والذي حصل رسمياً على تزكية الحزب لقيادة لائحته بدائرة طنجة-أصيلة، في واحدة من الدوائر التي يرتقب أن تشهد منافسة انتخابية قوية.

وفي حال استكمال انتقال عبد الحميد أبرشان رسمياً إلى صفوف “الجرار”، فإن الخطوة ستكون من أبرز التحولات التي يعرفها المشهد الحزبي بطنجة قبيل الانتخابات، خصوصاً أنها لا تتعلق بمجرد انتقال حزبي، بقدر ما ترتبط بإعادة توزيع جزء من موازين القوة والدعم الانتخابي داخل دائرة طنجة-أصيلة.

زر الذهاب إلى الأعلى