حين تتحول جماعة أصيلة إلى مسرح للأحجبة والشعوذة… طلاسم داخل مكتب غيلان تثير ضجة فمن يبخر لمن؟

إذا صحّ أن أكبر همّ موظفي جماعة أصيلة لم يعد ملفات المواطنين، بل تنظيف مكتب الرئيس من الطلاسم والشعوذة التي قيل إنها عُثر عليها داخله، فإننا أمام مشهد يستحق أن يُكتب في الروايات الساخرة لا في أخبار الإدارة العمومية.
ووفق ما أعلنته النقابة في بلاغها، فقد تمت مقاطعة اجتماع مع رئيس الجماعة طارق غيلان إلى حين تنظيف المكتب بعد العثور على ما وُصف بطلاسم وأغراض مرتبطة بالشعوذة، مع الإشارة إلى أن هذه الأشياء يُعتقد أنها دُسّت داخل المكتب من طرف جهة مجهولة. وإذا كانت هذه الرواية صحيحة، فإنها تطرح أكثر من سؤال حول ظروف وصول تلك الأغراض إلى مكتب مسؤول عمومي، ومن يقف وراء ذلك، ولماذا.
المفارقة أن المواطن ينتظر اجتماعات تُناقش التنمية، والبنية التحتية، والنظافة، والاستثمار، فإذا بالنقاش يتحول إلى “تنقية المكتب” قبل تنقية ملفات المدينة.
ويبقى السؤال الساخر الذي يتردد في الشارع: “شكون ليبخر لسي طارق غيلان؟” لكنه سؤال لا ينبغي أن يتحول إلى اتهام لأحد دون دليل. فالتحقيق وحده كفيل بكشف من وضع تلك الأغراض، إن ثبتت الواقعة كما وردت في البلاغ.
في النهاية، سواء كانت الحادثة مجرد عبث من مجهول، أو محاولة للتشويش، أو أي شيء آخر، فإن المؤكد أن المؤسسات العمومية مكان لتدبير شؤون المواطنين، لا ساحةً تتداخل فيها الخرافة مع الإدارة. وما ينتظره سكان أصيلة هو قرارات تنموية، لا أخبار عن طلاسم داخل المكاتب.
