قضية مركز طبي بطنجة تصل إلى البرلمان.. مطالب بالتحقيق في استغلال أشخاص في وضعية هشاشة ضمن محتوى دعائي

وصل الجدل الذي أثارته مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، بشأن مركز طبي بمدينة طنجة، إلى قبة البرلمان، بعدما وجهت النائبة البرلمانية سلوى البردعي عن فريق العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تطالب فيه بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة، والتأكد من مدى احترام المؤسسة الصحية للقوانين المنظمة للممارسة الطبية والإشهار الصحي.
وجاءت المبادرة البرلمانية عقب تداول مقاطع فيديو قيل إنها تظهر المركز الطبي وهو يعتمد، ضمن محتوى دعائي يروج لخدماته، على أشخاص في وضعية هشاشة اجتماعية، من بينهم متشردون ومدمنون، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بالتحقق من صحة هذه المعطيات وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.
وأكد السؤال البرلماني أن لجوء بعض المؤسسات الصحية إلى التعريف بخدماتها يظل مشروعا متى تم في إطار احترام المقتضيات القانونية والأخلاقية المؤطرة للإشهار الطبي، مع صيانة كرامة الأشخاص وعدم استغلال الفئات الهشة لأغراض تجارية أو ترويجية، فضلا عن ضرورة التقيد بالضوابط المنظمة لممارسة المهن الصحية.
وطالبت البرلمانية وزير الصحة بالكشف عن مدى صحة الوقائع المتداولة، والإجراءات التي باشرتها مصالح الوزارة للتحقيق في ملابساتها، والتأكد من مدى احترام المركز الطبي المعني للقوانين الجاري بها العمل، كما استفسرت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، ومنع استغلالهم في أي محتوى دعائي أو تجاري، وضمان احترام أخلاقيات المهن الصحية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول الحدود القانونية والأخلاقية للإشهار في القطاع الصحي، في ظل تنامي الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للخدمات الطبية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الموازنة بين حرية التواصل واحترام كرامة الإنسان، خاصة عندما يتعلق الأمر بفئات تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة، بما ينسجم مع القوانين المنظمة للمهن الصحية ومبادئ حماية الحقوق الأساسية للأفراد.
وينتظر أن تكشف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال جوابها على السؤال البرلماني، عن نتائج التحريات التي قد تباشرها بشأن هذه القضية، وما إذا كانت الوقائع المتداولة تستوجب اتخاذ إجراءات إدارية أو قانونية، وذلك في إطار احترام المساطر القانونية وقرينة البراءة إلى حين استكمال الأبحاث وإصدار الجهات المختصة لمواقفها الرسمية.
