شبهات عقارية بطنجة البالية تعود للواجهة.. مطالب بإحالة الملف على القضاء

عادت شبهات مرتبطة بملف عقاري بمنطقة حومة الواد بطنجة البالية إلى الواجهة، وسط مطالب بإحالته على القضاء لتعميق البحث والتحقق من طبيعة الإجراءات التي رافقت تحفيظ عقار بالمنطقة، ومدى احترامها للمساطر القانونية المعمول بها.
ووفق ما أوردته جريدة “الأخبار”، فإن السلطات الإدارية بمقاطعة مغوغة توصلت بمطالب ترمي إلى إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة، في ظل حديث عن شبهات تلاعبات مرتبطة بالعقار، يُشتبه في تورط منتخبين فيها، على أن تتولى التحقيقات تحديد حقيقة هذه المعطيات وترتيب الآثار القانونية عند الاقتضاء.
وكان الملف قد أثار، في وقت سابق، تحركاً عقب مطالبة مستشار بالمجلس الجماعي لطنجة بفتح تحقيق بشأنه، ما أفضى إلى انتداب لجنة مختلطة وطلب مجموعة من الوثائق المرتبطة بالعقار للتدقيق في وضعيته. غير أن نتائج هذه التحريات، بحسب المصدر ذاته، لم يجرِ تفعيلها لاحقاً، وظل الملف في الأرشيف دون أن تتضح مآلاته.
وتتمحور الشبهات المثارة حول قطعة أرضية بحومة الواد، بعدما تحدث المستشار الجماعي عن وجود إجراءات غير قانونية يُشتبه في أنها أفضت إلى التطاول على العقار وتحفيظه، مشيراً إلى أن الملكية الأصلية تتعلق، حسب المعطيات التي قدمها، بقطعة أرضية بحي السانية، قبل إجراء عملية لتصحيح المساحة مرتبطة بحومة الواد. وهي معطيات تظل في حاجة إلى تحقيق رسمي لحسم مدى صحتها وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وطالب المستشار ذاته بتدخل النيابة العامة وفتح بحث قضائي في القضية، متحدثاً عن احتمال وجود أشخاص نافذين وعلى معرفة دقيقة بقطاع العقار وراء الملف. وفي المقابل، يبقى التحقيق القضائي، في حال فتحه، الجهة المخولة لتحديد ما إذا كانت الوقائع المثارة تنطوي فعلاً على مخالفات، أم أن الأمر يتعلق بخلافات واتهامات ذات خلفيات سياسية محلية.
ويأتي تجدد النقاش حول هذا الملف في سياق تشديد المراقبة على ملفات التعمير والعقار بمقاطعة مغوغة، حيث أشارت «الأخبار» إلى اتخاذ إجراءات لتجميد بعض التراخيص على خلفية مخاوف مرتبطة بالتلاعبات العقارية والتجزئات السرية، بينما تعزو المقاطعة، وفق المصدر نفسه، التأخر المسجل في معالجة بعض الملفات إلى تعقيد المساطر الإدارية وتعدد المتدخلين في قطاع التعمير.
