سكان يغادرون قراهم بسبب أنشطة المقالع بالفحص أنجرة

دفعت التأثيرات المرتبطة باستمرار نشاط عدد من المقالع بإقليم الفحص أنجرة بعض السكان إلى مغادرة قراهم والبحث عن ظروف عيش أكثر ملاءمة، في تطور يعيد إلى الواجهة ملف تأثير هذه الأنشطة على الساكنة والمحيط، خصوصاً بجماعة تغرامت التي تضم عدة مواقع لاستخراج مواد المقالع، وسط شكايات مرتبطة بالضجيج والغبار وحركة الشاحنات، ومخاوف من الانعكاسات البيئية لهذه الأنشطة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يأتي تسجيل مغادرة عدد من السكان في وقت تتواصل فيه المطالب بالحد من تأثير أنشطة المقالع وفرض احترام الضوابط القانونية والبيئية المنظمة للقطاع، خاصة بالمناطق القريبة من مواقع الاستغلال. وأعاد هذا الوضع طرح مسألة التوازن بين الاستثمار في قطاع المقالع من جهة، وحماية السكان والبيئة والمجال المحلي من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، تتابع لجنة إقليمية تابعة لعمالة الفحص أنجرة مدى تنفيذ التوصيات المتعلقة بالحد من تأثير المقالع على السكان والمحيط، بعدما سبق تكليفها بإجراء بحث والاستماع إلى مختلف المتدخلين بشأن مدى تأثر الساكنة بهذه الأنشطة. كما تشمل المتابعة وضعية الأراضي السلالية المتاخمة لمناطق المقالع، بهدف ضبط وضعيتها وعدم جعلها مرهونة لشركات معينة لتحويلها لاحقاً إلى مواقع لاستخراج “التفنة” وغيرها من المواد.
وسبق لقرار صادر عن عمالة الإقليم أن شدد على ضرورة البحث في حدود تأثير هذه المشاريع على صحة المواطنين والبيئة، وأخذ إفادات الساكنة وإجراء التحريات اللازمة، مع التأكيد على ضرورة احترام الشركات المعنية للمساطر والضوابط القانونية الخاصة بالبيئة والتقيد بدفاتر التحملات، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عن أنشطة المقالع من تأثيرات على السكان والموارد المائية والمحيط البيئي.
ويظل الملف مطروحاً كذلك على المستوى البرلماني، في انتظار صدور تقرير لجنة برلمانية سبق أن حلت بمقالع لاستخراج “التفنة” وغيرها على مستوى جماعة تغرامت، للاطلاع على سير الأشغال ومدى احترام الشروط القانونية والاستماع إلى مختلف الأطراف والمتدخلين. ويضيف تسجيل مغادرة بعض السكان لقراهم بعداً اجتماعياً إلى الملف، ويعيد طرح التساؤلات حول مدى نجاعة الإجراءات المتخذة للحد من تأثير أنشطة المقالع على الساكنة والمحيط.
