تحدي الأعيان وتجديد النخب.. الخنشوف يكشف لـ”طنجة الآن” أسباب مغادرة الاستقلال والرهان على الاتحاد الدستوري

دخل محمد ربيع الخنشوف، الإطار بالوكالة الحضرية والفاعل الجمعوي، غمار الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 بدائرة الفحص-أنجرة، واضعاً عنوان تجديد النخب السياسية في صدارة اختياراته، ومؤكداً، خلال استضافته في برنامج “المشهد الانتخابي” الذي تبثه “طنجة الآن” بمناسبة الانتخابات التشريعية، أن قرار الترشح لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء بعد نحو عشر سنوات من التريث والمراكمة المهنية والميدانية.

وأوضح الخنشوف أن دافعه الأساسي لخوض هذه التجربة الانتخابية يرتبط، حسب تعبيره، بالرغبة في كسر رتابة المشهد السياسي المحلي، وفتح المجال أمام وجوه جديدة من الشباب والأطر، بدل استمرار نفس الأسماء في واجهة العمل السياسي لسنوات طويلة. ويرى أن المرحلة الحالية تفرض، بحسب تصوره، الانتقال من منطق الأعيان والوجوه التقليدية إلى نموذج سياسي أكثر انفتاحاً على الكفاءات والطاقات الجديدة.

وفي حديثه عن قرار مغادرة حزب الاستقلال، قال الخنشوف، خلال برنامج “المشهد الانتخابي”، إن خروجه من الحزب جاء نتيجة ما اعتبره ابتعاداً عن بعض المبادئ التي ارتبطت تاريخياً بالحزب، خصوصاً في ما يتعلق بالديمقراطية الداخلية وتدبير الاختلاف. وأشار إلى أن محطة المجلس الوطني شكلت، بالنسبة إليه، لحظة مفصلية، منتقداً ما وصفه بغياب التصويت الشفاف خلال اختيار أعضاء اللجنة التنفيذية، واعتماد أسلوب “التصفيق” على لوائح قال إنها كانت جاهزة سلفاً.

وأكد المتحدث أنه لم يكن مستعداً، وفق روايته، للخضوع لمنطق الإملاءات، معتبراً أن الأحزاب السياسية يفترض أن تكون فضاءً لاحتضان الكفاءات والأطر وتدبير الاختلاف، وليس مجرد آليات لتزكية اختيارات جاهزة. وأضاف أن ما اعتبره تراجعاً في هذا الجانب دفعه إلى البحث عن إطار سياسي يرى أنه يوفر مساحة أكبر للحرية والكرامة والعمل الميداني.

وبخصوص اختياره لحزب الاتحاد الدستوري، أوضح الخنشوف أن قراره يستند إلى ما يعتبره انسجاماً بين مرجعيته السياسية ومبادئ الحزب، مشيراً إلى التشبث بالملكية الدستورية، ودولة الحق والقانون، والليبرالية الاجتماعية، والجهوية المتقدمة والعدالة المجالية، إلى جانب الانفتاح الاقتصادي والدولي.

ويرى الخنشوف أن الاتحاد الدستوري بالفحص-أنجرة يدخل هذه الاستحقاقات بروح جديدة، من خلال الاعتماد على أطر شابة، معتبراً أن الرهان لا ينبغي أن يقتصر على المنافسة الانتخابية، وإنما يتعين أن يرتبط بإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

وشدد الخنشوف، خلال حديثه في “المشهد الانتخابي”، على أن معركة الانتخابات بالنسبة إليه تتجاوز، حسب تعبيره، مجرد البحث عن مقعد برلماني، لتصبح اختباراً لإمكانية انتقال العمل السياسي المحلي إلى مرحلة جديدة، يكون فيها للشباب والكفاءات حضور أكبر في تدبير الشأن العام والترافع عن قضايا الإقليم.

زر الذهاب إلى الأعلى