مع اقتراب يوم الحسم.. مرشح حزب الاستقلال عبد الحنين الغرافي يقلب موازين المنافسة بالمضيق–الفنيدق

مع اقتراب يوم الحسم، وبعد أكثر من أسبوع على انطلاق الحملة الانتخابية، بدأت ملامح المنافسة تتضح بدائرة المضيق–الفنيدق، حيث نجح مرشح حزب الاستقلال عبد الحنين الغرافي في فرض اسمه ضمن أبرز المتنافسين على أحد مقاعد العمالة، بعدما دخل السباق بقوة وقاد حملة ميدانية اتسمت بالحضور المكثف والتواصل المباشر مع المواطنين.

وأظهرت محطات الحملة التي قادها الغرافي تجاوباً لافتاً من الناخبين، ولاسيما في صفوف الشباب، مستفيداً من خطاب مغاير يقوم على الاستماع إلى انتظارات الساكنة والحديث عن مشكلات التشغيل والصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية. وهو خطاب منحه موقعاً متقدماً في سباق بدا، خلال بدايته، مفتوحاً على مرشحين أكثر حضوراً في المشهد السياسي المحلي.

وساهم التماسك الذي أبانت عنه مكونات حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية، والتفاف مناضليه حول مرشحهم، في تعزيز الزخم الذي رافق تحركات الغرافي. كما منحه نزوله المباشر إلى الميدان وقدرته على التواصل مع فئات مختلفة من المواطنين فرصة لتوسيع دائرة حضوره، في وقت ظلت فيه حملات عدد من منافسيه محكومة بالأساليب الانتخابية التقليدية.

ويخوض الغرافي المنافسة بميزة كونه وجهاً جديداً في مواجهة أسماء مألوفة سبق لها الحضور في المشهد الانتخابي، دون أن يلمس جزء من الساكنة تحولاً ملموساً في واقع المنطقة. وقد يجعل هذا المعطى الدائرة أمام احتمال تصويت عقابي ضد بعض الوجوه القديمة، مقابل منح الثقة لمرشحين جدد يحملون خطاباً مختلفاً ويقدمون أنفسهم بديلاً عن التجارب السابقة.

ورغم أن صناديق الاقتراع وحدها ستحسم النتيجة، فإن المؤشرات التي أفرزتها الحملة حتى الآن تضع عبد الحنين الغرافي ضمن المرشحين بقوة للفوز بأحد مقاعد عمالة المضيق–الفنيدق. فقد انتقل خلال أيام قليلة من وجه جديد يخوض أول اختبار انتخابي إلى اسم حاضر بقوة في حسابات المنافسة، بعدما قلب جانباً من التوقعات وفرض نفسه رقماً صعباً في الأيام الأخيرة من السباق.

زر الذهاب إلى الأعلى