حملة بالصور ومرشح مدلل يهاب الأحياء الشعبية.. حزب “الطوندونس” يواجه شبح التصويت العقابي

تقترب الحملة الانتخابية من نهايتها، فيما لا يزال مرشح حزب “الطوندونس” بطنجة يبحث عن صورة تقنع الناخبين بأنه خاض حملة فعلية. فبعد أيام من الغياب عن شوارع المدينة، لم يجد المرشح المدلل بدا من النزول، مضطرا، إلى أحد الشوارع لالتقاط بعض الصور، في ظهور متأخر بدا أقرب إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه منه إلى تحرك انتخابي حقيقي.

حتى حضوره في بعض الجماعات المحاذية لطنجة، والتابعة للإقليم، ظل محتشما وعابرا، إذ اقتصر في الغالب على الظهور أمام عدسات التصوير، دون انخراط واضح في تواصل مباشر ومفتوح مع السكان. حضور يكفي لصناعة منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه لا يكفي لصناعة حملة انتخابية أو إقناع ناخبين ينتظرون من المرشح الاستماع إلى مشاكلهم ومواجهتهم ببرنامجه والتزاماته.

وفي الوقت الذي يجوب فيه وكلاء لوائح منافسة الأحياء الشعبية ويطرقون أبواب المواطنين ويتحملون أسئلتهم وانتقاداتهم، اختار مرشح “الطوندونس” الابتعاد عن هذه المناطق، وكأن الطريق إلى البرلمان يمكن اختصاره في صور سريعة وجولات محسوبة. أما بقية الوقت، فيبدو أن الحملة تُدار من الفنادق والمطاعم المصنفة، في انتظار أن يقوم الآخرون بالمهمة الثقيلة ويحملوا المرشح المدلل إلى مقعد يراه جاهزا قبل فتح صناديق الاقتراع.

هذا الارتباك لم يعد مجرد ضعف في التواصل، بل تحول إلى عنوان لحملة تخشى الاحتكاك بالناخبين وتستبدل الميدان بعدسة الهاتف. ولذلك، يتوقع متابعون أن يواجه حزب “الطوندونس” تصويتا عقابيا بطنجة، بعدما ظهر مرشحه وكأنه يريد أصوات المواطنين دون أن يطرق أبوابهم، ويريد تمثيل الأحياء الشعبية دون أن يجرؤ على دخولها، ويريد الوصول إلى البرلمان بحملة لا يظهر منها سوى الصور.

زر الذهاب إلى الأعلى