في اليوم الأخير للحملة.. صناديق طنجة تستعد لفرز فائزين و”مكردعين” والساكنة تنتظر الحصيلة

تدخل الحملة الانتخابية بدائرة طنجة–أصيلة، اليوم الثلاثاء، ساعاتها الأخيرة، قبل إجراء الاقتراع التشريعي غداً الأربعاء 23 شتنبر، لتنتقل الكلمة من التجمعات والوعود والجولات الميدانية إلى صناديق الاقتراع، التي ستحدد أسماء ممثلي الدائرة داخل مجلس النواب خلال الولاية المقبلة.

وبينما ستفرز النتائج أسماء ستجد طريقها إلى قبة البرلمان، وأخرى ستغادر السباق بعد أسابيع من التنافس، فإن أنظار سكان طنجة لن تتوقف عند إعلان الفائزين، بل ستتجه مباشرة إلى ما سيقدمه النواب الجدد للمدينة، في ظل انتظارات اجتماعية واقتصادية وتنموية متراكمة.

وينتظر سكان طنجة أن يتحول الفوز الانتخابي إلى حضور فعلي داخل المؤسسة التشريعية، من خلال الدفاع عن مصالح المدينة وطرح قضاياها داخل البرلمان، ومتابعة الملفات التي تتطلب تدخلاً تشريعياً أو حكومياً، بدل أن ينتهي دور المنتخب بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع وإعلان النتائج.

وتبرز ضمن الملفات التي تشغل الرأي العام المحلي قضايا التشغيل، خصوصاً في صفوف الشباب، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتطوير النقل والتنقل داخل المدينة، فضلاً عن السكن والتهيئة الحضرية والبنيات التحتية، والمناطق التي ما تزال تعاني خصاصاً في عدد من الخدمات الأساسية.

كما ينتظر من النواب المقبلين مواكبة المكانة الاقتصادية التي أصبحت تحتلها طنجة باعتبارها قطباً صناعياً ولوجستياً ومينائياً، والعمل على ضمان انعكاس هذا النشاط على فرص الشغل والدخل وتحسين ظروف عيش السكان، إلى جانب الدفاع عن المقاولات الصغيرة والمتوسطة والأنشطة التجارية والحرفية.

وفي المقابل، ستكون علاقة النواب بالساكنة أحد أبرز الاختبارات بعد الاقتراع، إذ ينتظر المواطنون فتح قنوات دائمة للتواصل، وضمان حضور مستمر لمتابعة الشكايات والملفات المحلية، وليس الاكتفاء بالظهور خلال الحملات والمواعيد الانتخابية.

ومع إسدال الستار على الحملة الانتخابية، سيمنح سكان طنجة أصواتهم وفق اختياراتهم، لكنهم سيظلون بعد ذلك في انتظار شيء واحد: أن تتحول الوعود إلى عمل قابل للقياس داخل البرلمان وخارجه، وأن ترتبط الولاية المقبلة بحصيلة واضحة تستطيع الساكنة تقييمها ومحاسبة أصحابها عليها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى