أزمة النظافة بطنجة.. طرد عمال ومسؤول نقابي بـ”أرما” يفجّر احتجاجاً وتلويحاً بإضراب مفتوح

تصاعد الاحتقان داخل شركة “أرما” للنظافة بطنجة، ليزيد من تعقيد أزمة القطاع بالمدينة، عقب طرد عدد من العمال، بينهم أحمد خيات، الكاتب العام للمكتب النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب. واحتج عمال النظافة أمام القصر البلدي، مرددين شعارات قوية ضد إدارة الشركة، ومطالبين بالتراجع عن قرارات الفصل التي وصفوها بالتعسفية، ووقف استهداف المستخدمين المطالبين بحقوقهم المهنية والاجتماعية.
وتأتي هذه الوقفة امتداداً لخلاف متواصل بين العمال وإدارة الشركة، سبق أن أفضى إلى احتجاجات متكررة بلغت حد تنظيم وقفات أسبوعية، للمطالبة بتحسين ظروف الاشتغال وتفعيل زيادات الأجور وصون المكتسبات وضمان الاستقرار المهني. وتضيف قرارات الطرد الأخيرة أسباباً جديدة للاحتقان، في وقت يظل فيه توفير شروط العمل واحترام حقوق المستخدمين من أبرز المطالب المطروحة داخل الشركة.
وعلى هامش الوقفة، اعتبر مصدر نقابي، في تصريح لـ”طنجة الآن”، أن طرد العمال يمثل محاولة لـ”تغطية الشمس بالغربال”، متهماً الشركة بالسعي إلى تحميل المستخدمين مسؤولية الفشل في تدبير قطاع النظافة بالمدينة. وأكد أن أسباب تراجع الخدمة ترتبط، وفق تقديره، بضعف وسائل الاشتغال ونقص اليد العاملة، مشدداً على أن مطالبة العمال بتحسين الأداء تقتضي أولاً توفير الإمكانات اللازمة لإنجاز مهامهم.
وأوضح المصدر أن نسبة كبيرة من آليات الشركة مهترئة وغير صالحة للاشتغال، بحسب تعبيره، مما يعرقل أداء المهام ويضاعف الضغط على العمال. واتهم الإدارة باتباع سياسة تقشف لزيادة أرباحها على حساب المستخدمين، من خلال عدم توفير المعدات والموارد البشرية الكافية، مع استمرار ما وصفه باستنزاف طاقتهم وهضم حقوقهم، معتبراً أن معالجة أزمة النظافة تبدأ بتوفير شروط الاشتغال وصون الحقوق المهنية والاجتماعية.
وبخصوص طرد أحمد خيات وعدد من زملائه المنضوين تحت لواء النقابة، قال المصدر إن الشركة تلجأ بين الفينة والأخرى إلى فصل عمال يناضلون من أجل حقوقهم، معتبراً أن هذه الممارسات تستهدف ترهيب باقي المستخدمين وثنيهم عن المطالبة بتحسين أوضاعهم. وشدد على أن قرارات الفصل تزيد التوتر داخل الشركة وتعمق مخاوف العمال بشأن مستقبلهم المهني، بدل أن تفتح المجال لمعالجة أسباب الخلاف.
وأكد المصدر النقابي استعداد العمال لمواصلة الدفاع عن حقوقهم وحماية زملائهم من التعسف، ملوحاً بإمكانية خوض إضراب مفتوح أو اعتصام مفتوح إذا استمرت قرارات الطرد ولم تتم الاستجابة لمطالبهم. وجدد المطالبة بالتراجع عن فصل العمال ووقف التضييق على العمل النقابي، وفتح حوار جاد يفضي إلى حلول ملموسة تضمن الاستقرار المهني وتوفر شروط أداء خدمة النظافة.
