بينما يعاني سكان الجهة من الغلاء والأزمات.. مورو يخصص 240 مليونا من ميزانية الجهة لرياضة لا يمارسها إلا الأغنياء

في الوقت الذي يعاني فيه سكان جهة طنجة تطوان الحسيمة من تبعات غلاء أسعار المواد الأساسية، وتراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، فضل رئيس مجلس الجهة، التجمعي عمر مورو، أحد أغنى رجال الأعمال بالشمال، تجاهل كل ذلك وتوجيه أموال الدعم لرياضة ركوب الأمواج.

وغض مورو الطرف عن الكثير من الرياضات الشعبية بالجهة، والتي تمثل منفذ أمل للعديد من الشباب وحصنا يقيهم من من الانحرافات، خصوصا الجمعيات وأندية الهواة، كما تجاهل أولويات السكان، خاصة في البوادي والمدن الصغيرة، ممن يعيشون وضعا اقتصاديا واجتماعيا صعبا، مفضلا، رفقة أغلبيته، منح 240 مليون سنتيم لرياضة من رياضات الأثرياء.

واستغرب متتبعون لطبيعة الدعم الذي رصده مجلس الجهة خلال دورة مارس العادية من أجل بناء وتجهيز مقر نادي العرائش لرياضة ركوب الأمواج ومقر نادي أصيلة، وتكوين مدربي ومؤطري الناديين، رغم أن هذا الاعتماد كان من الأولى أن يخصص لأصناف رياضية أكثر شعبية وتؤطر الآلاف من الممارسين.

ومن جهة أخرى، يأتي هذا الدعم المفاجئ لرياضة غير شعبية في ظل ما يعاني منه ناديا جهة الشمال بالبطولة الاحترافية لكرة القدم، اتحاد طنجة والمغرب التطواني، واللذان يعيشان أزمة مالية غير مسبوقة، إذ طالب متابعون للشأن الرياضي بتخصيص دعم استثنائي لهما لإنقاذهما من وضعهما المالي المتأزم، علما أنهما يقودان قاطرة الرياضة بجهة الشمال وباتا في حاجة ماسة لدعم إضافي خلال هذه المرحلة.

وتكاد تكون أوضاع أندية الرياضات الجماعية أكثر سوء، بعدما وجد مسيروها أنفسهم في مواجهة مصيرهم بأنفسهم، وكان من شأن دعمهم بمنح استثنائية أن يخفف من معاناتهم التي تزداد تأزما مع اقتراب الموسم الرياضي من نهايته، بينما تتزايد علامات الاستفهام حول توجهات مجلس الجهة التي غابت عنها الرؤية الاستراتيجية لدمج الرياضة في عمق التنمية الجهوية، بدل دعم رياضات نُخبوية لا يمارسها إلا من لا يحتاجون لأي دعم.

زر الذهاب إلى الأعلى