مسؤولون يتحسسون رؤوسهم مع بداية التحقيق في رخص “ملاهي” كورنيش طنجة

قالت مصادر، على أن تحقيقات جارية في مدينة طنجة حول دفاتر تحملات مثيرة للشكوك تتعلق بعدد من الشركات التي تدير الملاهي في كورنيش المدينة، وأن مسؤولين يتحسسون رؤوسهم في عدة مؤسسات عمومية بطنجة.
التحقيقات تشمل علاقة هذه الشركات مع عدد من المؤسسات العمومية، من بينها المركز الجهوي للاستثمار، الذي كان قد أعد هذه الوثائق التي سمحت بتمكين هذه الشركات من استغلال محلات بكورنيش طنجة.
اللجنة التي تواصل التحقيقات تتكون من ممثلين عن مؤسسات عمومية وأجهزة أمنية ومحلية، إضافة إلى الوقاية المدنية. وقد شملت التحقيقات افتحاص مجموعة من الملفات ومراجعة المحلات التي تديرها الشركات المذكورة، وذلك للتحقق من مدى التزامها ببنود دفاتر التحملات، التي كانت قد أعدت في فترة ترؤس جلال بنحيون للمركز الجهوي للاستثمار. كما تم التحقيق في تفاصيل توقيت تأسيس هذه الشركات، وتم مطالبتها بتقديم جميع الوثائق المتعلقة بالصفقات التي أبرمت، خاصة المحاضر الخاصة بتدبير هذه المحلات وظروف تسليمها لأصحابها.
وتسعى اللجنة إلى الوقوف على كيفية تصرف أصحاب الملاهي مع محلاتهم وكيفية استفادتهم منها، خاصة في ظل ظروف عشوائية تم خلالها منح التراخيص لهذه الشركات. فقد تحولت منطقة الكورنيش إلى ما يشبه مكباً للنفايات، مما زاد من معاناة الساكنة والمارة، خصوصاً مع تدبير هذه الملاهي المثير للجدل.
إلى جانب ذلك، يتم التحقيق في عدد من الملفات الخاصة بملاهي ليلية تحتل الملك العمومي البحري وتعمل بدون تراخيص، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى تشكيل لجنة مختلطة من مصالح الولاية والتجهيز وولاية الأمن والوقاية المدنية وغيرهم من المتدخلين، لمتابعة أصحاب هذه الملاهي. ومن بين الإجراءات التي تسعى اللجنة إلى اتخاذها تحصيل الغرامات المفروضة على أصحاب الملاهي نتيجة تأخرهم في دفع المستحقات، بالإضافة إلى إمكانية متابعة هؤلاء الأشخاص قانونياً بسبب الاشتغال بدون تراخيص طوال الفترة الماضية.
هذه التحقيقات قد تمهد الطريق لإعادة فتح المجال أمام مستثمرين جدد، حيث يظل هناك ترقب كبير بين السكان والمسؤولين لإعادة الحياة إلى كورنيش طنجة، الذي عانى كثيرا من هذه الأنشطة التجارية التي ألحق بها ضرراً كبيراً.
