تقارير مقلقة من داخل القطاع الصحي… داء السل يتمدد بصمت في أحياء طنجة

علمت “طنجة الآن” من مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تتداول تقارير داخلية توصف بـ“المقلقة”، تشير إلى تسجيل ارتفاع مهم في حالات الإصابة بداء السل بمدينة طنجة، حيث تتحدث المعطيات المتداولة عن تجاوز عدد الحالات 2500 إصابة بمختلف أشكال المرض، أغلبها مرتبطة بالسل الرئوي.
وبحسب نفس المصادر، فقد دفعت هذه المؤشرات إلى إطلاق حالة تعبئة داخل مختلف المصالح الصحية بالمدينة، من خلال تسخير موارد بشرية متخصصة تضم أطباء في الأمراض التنفسية والسل، وأطراً تمريضية وتقنية، إلى جانب تعزيز قدرات التشخيص والرصد المخبري.
وتواكب هذه التعبئة إجراءات ميدانية، من بينها دعم مراكز التشخيص وإعادة تأهيل بعض البنيات الصحية، فضلاً عن اعتماد برامج للتكوين المستمر لفائدة الأطر الصحية، بهدف تحسين آليات الكشف المبكر والتكفل بالحالات المسجلة.
في المقابل، تعكس هذه التقارير، وفق المعطيات المتوفرة، وجود تحديات مرتبطة بفعالية التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب محدودية تغطية خدمات التشخيص والعلاج في بعض المناطق، خصوصاً الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، التي تسجل فيها نسب أعلى من الإصابات.
وتعيد هذه المؤشرات داء السل إلى واجهة الانشغال الصحي محلياً، في ظل الحاجة إلى تعزيز الوقاية والتوعية، وتكثيف جهود الرصد المبكر، بما يحد من انتشار هذا المرض ويعزز فعالية التدخلات الصحية.
