عروض موسيقية ومسرحية ولقاءات فكرية… ماي حافل في مسرح رياض السلطان

يواصل مسرح رياض السلطان بطنجة، خلال شهر ماي، احتفاله بفصل الربيع على المستويين الثقافي والفني، من خلال برنامج جديد، متجدد، غني وآسر.

ووفق بلاغ للمسرح فإن هذا البرنامج يأتي في إطار الدورة الثالثة من تظاهرة “ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي”، التي أصبحت موعدا فنيا سنويا يحتفي بتنوع التعبيرات الإبداعية ويكرس انفتاح المسرح على التجارب الفنية المتوسطية والدولية.

ووفاء لموعده مع الجمهور، يقترح مسرح رياض السلطان هذا الشهر برنامجا يجمع بين الحفلات الموسيقية واللقاءات الفكرية والعروض السينمائية والمسرحية، إلى جانب مواصلة ورشات التكوين، بما يعكس رغبته في جعل هذا الفضاء ملتقى دائما للحوار الفني وتلاقح الثقافات.

وفي هذا الإطار سيخصص المسرح يوم 12 ماي لمحطة فكرية وسينمائية مميزة، بشراكة مع معهد سيرفانتيس، حيث سيتمكن الجمهور مساء هذا اليوم من لقاء الباحثة والمترجمة الإسبانية لين أمسلم، في حوار مفتوح حول تجربتها في ترجمة أعمال الشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا إلى الفرنسية، وكذا حول أبحاثها المتعلقة بالذاكرة اليهودية-الإسبانية في شمال المغرب.

وفي اليوم ذاته، سيتم عرض الفيلم الوثائقي ” الهاكيتيا الهاكيتيا “، من إخراج لين أمسلم وبيير-إيمانويل ديرسوار-فيرماند، بحضور المخرجة.

ويغوص هذا العمل في ذاكرة لغة “الهاكيتيا” المهددة بالاندثار، كما يطرح تساؤلات حول العلاقة بين اللغة والهوية والمنفى والذاكرة الجماعية.

أما يوم 15 ماي، فسيكون مخصصا للمسرح بامتياز، حيث تنطلق فقراته بلقاء ثقافي لتقديم وتوقيع كتاب “المسرح الافتراضي: من التخريب إلى الانتهاك” للناقدة فوزية البيض، وهو مؤ لف يحلل تحولات الممارسة المسرحية في العصر الرقمي، ويطرح رهانات التجريب والتلقي في الفضاء الافتراضي.

وتتواصل الفعاليات باقتراح مسرحية “مواطن اقتصادي”، من تأليف أحمد السبياع وإخراج محمود الشاهدي، وهي عمل نقدي جريء يقارب صورة المواطن المغربي البسيط في مواجهة أشكال مختلفة من القهر والاستغلال، في صيقة إخراجية تجمع بين قوة النص وجمالية الصورة وموسيقى مستوحاة من الحياة اليومية المغربية.

وتعود الموسيقى بقوة يوم 21 ماي من خلال أمسية نوستالجية بعنوان “دلال برنوصي تغني الحسين السلاوي”.

وتعيد دلال البرنوصي في تصور موسيقي معاصر أداء باقة من أشهر أعمال رائد الأغنية الشعبية المغربية الحسين السلاوي، في تحية مؤثرة للتراث الموسيقي الوطني وذاكرة غنائية واكبت تحولات المجتمع المغربي خلال مرحلة مفصلية من تاريخه.

وسيرافقها خلال الأمسية عدد من الموسيقيين في عرض نوستالجي يحمل اسم “الأوديسة المغربية”، يمزج بين الأنغام الأندلسية والتأثيرات الإسبانية وإيقاعات الجاز الغجري.

ويواصل مسرح رياض سلطان التزامه بنقل المعرفة والتكوين، من خلال احتضان عدد من الورشات المنتظمة المفتوحة في وجه مختلف الفئات.

ومن بين هذه الورشات ورشة “الممثل/الفعل” التي يشرف عليها الفنان والباحث المسرحي نور الدين زيوال والموجهة للكبار، وورشة الرقص المعاصر مع الفنانة الفرنسية إيمانويل بوفوا، إضافة إلى ورشات السيرك والمسرح لفائدة الأطفال، والموجهة لشباب القصبة والمدينة العتيقة، في إطار مشروع يهدف إلى تنمية الحس الإبداعي والثقة بالنفس وروح العمل الجماعي لدى الناشئة.

ومن خلال هذا البرنامج المتجدد، يؤكد مسرح رياض سلطان مكانته كفضاء ثقافي يراهن على تنوع العرض الفني، ودعم التكوين، وبناء جسور الحوار بين الفنانين والجمهور، بما يساهم في تعزيز الدينامية الثقافية لمدينة طنجة وإغناء المشهد الإبداعي المتوسطي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى