جماعة طنجة تتحرك أخيرا لفتح المراحيض العمومية.. بعدما أدخلتها الحسابات الانتخابية للإهمال!

تحركت جماعة طنجة، أخيرا، لفتح المراحيض العمومية المنتشرة بعدد من النقاط بالمدينة، بعد أشهر من تركيب هذه المراحيض دون فتحها، ما جعلها تتعرض للتلف والإهمال بشوارع «عاصمة البوغاز»، وهو ما دفع منتخبين، أخيرا، للمطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين في ما يشبه تبديد المال العام.
وعاينت «الأخبار» حسب ما اوردته الجريدة، قيام المصالح المذكورة بالشروع في تجهيز هذه المراحيض في أفق فتحها في الأيام القليلة المقبلة حسب بعض المصادر، خاصة وأن الكل اعتبر واقعة الإهمال فضيحة تدبيرية، بعدما بدأت بعض التجهيزات المثبتة في عدد من المواقع بالمدينة تظهر عليها علامات التلف والإهمال، رغم أنها لم تُفتح بعد في وجه العموم ولم يستفد منها المواطنون أو زوار المدينة على حد سواء.
وكانت شركة التنمية المحلية، التابعة لجماعة طنجة، أطلقت صفقة بقيمة إجمالية بلغت 15 مليونا و552 ألف درهم، خصصت لتوفير وتركيب وتشغيل مراحيض عمومية ذاتية التنظيف بمختلف أحياء المدينة، وذلك في إطار برنامج يروم تحسين الخدمات العمومية وتعزيز البنيات التحتية الموجهة للساكنة والسياح. غير أن معطيات ميدانية كشفت أن عددا من هذه المرافق، التي لم تدخل حيز الاستغلال إلى حدود الساعة، بدأت تتعرض لأضرار مختلفة نتيجة الإهمال وغياب الحراسة والصيانة الدورية، ما يثير مخاوف من تكرار سيناريو مشاريع سابقة انتهت إلى الفشل رغم الاعتمادات المالية المهمة التي رُصدت لها.
وحسب المصادر يعيد هذا الوضع إلى الواجهة الجدل الذي رافق تجربة «المراحيض الذكية» التي جرى تثبيتها، خلال السنوات الماضية، بعدد من شوارع وساحات المدينة، قبل أن تتحول إلى مرافق مغلقة أو مهملة، دون أن تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها، وهو ما أثار حينها انتقادات واسعة بشأن تدبير المشروع وطرق تتبع تنفيذه
