بلاغات غريبة بعد منتصف الليل تعصف بصحوة اتحاد طنجة وتغضب جماهيره.. “هيركوليس” تقاطع مباراة الرجاء واستقالة التمسماني تفتح باب التساؤلات

في الوقت الذي كان فيه فريق اتحاد طنجة يعيش واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم بفضل الصحوة التي حققها داخل الملعب والنتائج الإيجابية التي أعادت الأمل إلى جماهيره، وجد النادي نفسه فجأة في قلب عاصفة من الجدل والغضب بسبب سلسلة من البلاغات التي نُشرت بعد منتصف الليل على الصفحة الرسمية للفريق، وأثارت موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الاتحادية.
وتفجرت الأزمة بعدما أعلن النادي، في بلاغ رسمي، أن الجماهير التي لن تقتني تذكرة مباراة نهضة الزمامرة لن تستفيد من أولوية اقتناء تذاكر المباراة الموالية أمام الرجاء الرياضي، وهو القرار الذي اعتبره عدد كبير من الأنصار سابقة غير مفهومة في علاقة النادي بجمهوره. وسرعان ما تحولت القضية إلى موضوع نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون أن البلاغ أساء إلى صورة الفريق وأعاد اسمه إلى واجهة الجدل في وقت كان من المفترض أن تتصدر أخباره النتائج الإيجابية التي يحققها داخل الميدان.
وأمام موجة الرفض الواسعة، سارعت إدارة النادي إلى نشر توضيحات وبلاغات متتالية في ساعات متأخرة من الليل، محاولة تفسير المقصود من البلاغ الأول والتأكيد على أن الجماهير لن تُحرم من تذاكر مباراة الرجاء. غير أن هذه البلاغات المتلاحقة لم تنجح في احتواء الغضب، بل زادت من حدة الانتقادات، بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن ما وقع يعكس ارتباكاً واضحاً في تدبير التواصل داخل النادي وغياب رؤية واضحة في التعاطي مع ملف حساس يهم آلاف المشجعين.
الغضب الجماهيري بلغ ذروته مع دخول فصيل “هيركوليس” على الخط، حيث أصدر بياناً شديد اللهجة انتقد فيه مضمون البلاغات الصادرة عن النادي، معتبراً أن جمهور اتحاد طنجة لا يمكن التعامل معه بمنطق الشروط والاختبارات. وأعلن الفصيل بشكل رسمي مقاطعة مباراة الرجاء الرياضي، مؤكداً أن قيمة المباريات بالنسبة إليه لا ترتبط باسم المنافس، بل بالفريق الذي يسانده، وأن جميع المباريات تحظى بالأهمية نفسها عندما يتعلق الأمر بدعم اتحاد طنجة.
وفي خضم هذه التطورات، فاجأ ياسين التمسماني، الذي يقدم نفسه نائباً لرئيس النادي ويعد من أكثر أعضاء المكتب المديري إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة، المتابعين بإعلان استقالته من المكتب المسير عبر تدوينة مطولة غلب عليها الطابع العاطفي والوجداني. غير أن الاستقالة، رغم طولها، لم تقدم أي توضيحات بخصوص الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار، ولم تحسم في السؤال الذي يطرحه الشارع الاتحادي منذ اندلاع الأزمة.
فهل جاءت الاستقالة احتجاجاً على البلاغات التي أغضبت الجماهير وأدخلت النادي في أزمة غير مسبوقة؟ أم أن التمسماني كان جزءاً من القرارات التي فجرت هذه العاصفة الجماهيرية؟ أم أن الأمر يرتبط بخلافات داخلية أخرى لم يتم الكشف عنها؟ أسئلة ظلت دون جواب، بعدما اختار صاحب الاستقالة الحديث عن الذكريات والتضحيات والانتماء للنادي، دون تقديم توضيحات للرأي العام الرياضي بشأن خلفيات مغادرته في هذا التوقيت الحساس.
