آلاف الدراسات التقنية عالقة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة.. وتأخر المعالجة يثير استياء المهنيين والمستثمرين

تشهد الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهةطنجة-تطوان-الحسيمة حالة من الجدل المتصاعد بسبب استمرار تعليق عدد كبير من الدراسات التقنية المرتبطة بمشاريع الربط بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، في وضعية يقول مهنيون إنها باتت تؤثر بشكل مباشر على مصالح المواطنين والمستثمرين وتعرقل سير العديد من المشاريع عبر مختلف أقاليم الجهة.

وكشفت مصادر مهنية متطابقة أن آلاف الملفات ما تزال قيد الانتظار دون تأشير نهائي أو حسم إداري، رغم استكمال أصحابها لمختلف الوثائق والإجراءات المطلوبة. وتهم هذه الملفات أساساً الدراسات التقنية الخاصة بعمليات الربط بالشبكات الأساسية، والتي تشكل مرحلة حاسمة لا يمكن تجاوزها قبل الشروع في تنفيذ المشاريع السكنية أو الاستثمارية.

وحسب المصادر ذاتها، فإن عدداً من الملفات ظل معلقاً لأشهر طويلة، متجاوزاً الآجال المعتادة لمعالجتها، الأمر الذي تسبب في تأخير انطلاق أوراش جديدة وتجميد أخرى كانت في مراحل متقدمة من الإنجاز، فضلاً عن تأجيل تسليم مشاريع سكنية واستثمارية وترتيب أعباء مالية إضافية على المقاولات ومكاتب الدراسات.

وأفادت المصادر بأن مسار معالجة هذه الملفات يعرف بطئاً ملحوظاً، وسط غياب توضيحات رسمية كافية بشأن أسباب التأخير أو الجدولة الزمنية المتوقعة للبت فيها، وهو ما خلق حالة من عدم اليقين لدى المهنيين والفاعلين الاقتصاديين المعنيين بهذه المشاريع.

كما تحدثت مصادر متطابقة عن وجود ملفات تم تعليقها أو تأجيل البت فيها دون تلقي أصحابها تعليلات مكتوبة توضح الأسباب أو الملاحظات التقنية المطلوبة، وهو ما زاد من حدة التذمر في صفوف المهندسين المعماريين والمنعشين العقاريين وأرباب المقاولات الذين يعتبرون أن وضوح المساطر وسرعة المعالجة عنصران أساسيان لضمان استقرار الاستثمار.

وفي السياق ذاته، يتداول مهنيون فرضية ارتباط هذا الوضع بانتظار مراجعة أو تحيين بعض الأثمنة والتعريفات المتعلقة بخدمات الربط بالشبكات الأساسية، غير أن هذه المعطيات تبقى في حدود ما يتم تداوله داخل الأوساط المهنية ولم يصدر بشأنها أي توضيح رسمي من الجهات المختصة.

ويرى عدد من المتتبعين أن أي تأخير في معالجة الملفات التقنية ينعكس بشكل مباشر على الدينامية الاقتصادية والاستثمارية بالجهة، خاصة وأن مشاريع السكن والتجهيزات والخدمات تعتمد بشكل أساسي على سرعة الحصول على الموافقات التقنية اللازمة قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى تسريع وتيرة دراسة الملفات العالقة، وتعزيز قنوات التواصل مع المرتفقين والمهنيين، وتقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب التأخير والآجال المرتقبة لمعالجة الطلبات، بما يضمن استمرارية الاستثمار واحترام مبدأ الأمن القانوني والإداري للمتعاملين مع المؤسسة.

زر الذهاب إلى الأعلى