الفوضى العقارية تمتد إلى شاطئ “با قاسم” بطنجة.. ومصطافون يشتكون من إغلاق المدخل الرئيسي

أثار إغلاق المدخل الرئيسي لشاطئ “با قاسم” بمدينة طنجة بسبب تكدس مواد البناء وأكوام الردمة استياء عدد من المواطنين والمصطافين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى سلك مسار بديل يوصف بالوعر وغير الآمن للوصول إلى الشاطئ، في مشهد يعكس استمرار مظاهر الفوضى المرتبطة بالتوسع العمراني غير المنظم في بعض المناطق الساحلية.

وحسب معاينات ميدانية، فإن المدخل المعتاد للشاطئ أصبح شبه مغلق بفعل مخلفات أشغال البناء والردم، ما دفع الزوار إلى البحث عن منافذ بديلة تتطلب اجتياز منحدرات ومسالك صعبة، وهو ما يطرح إشكالات حقيقية تتعلق بسلامة المرتفقين، خاصة الأطفال وكبار السن والأسر التي تتوافد بكثافة على الشواطئ خلال فصل الصيف.

وأكد عدد من المواطنين أن الوضع الحالي يحول دون ولوج مريح وآمن إلى الشاطئ، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإزالة العوائق وتأمين ممرات واضحة تضمن حق الجميع في الاستفادة من الفضاءات الساحلية العمومية.

ويأتي هذا الوضع في وقت تعرف فيه شواطئ طنجة إقبالا متزايدا مع ارتفاع درجات الحرارة وانطلاق الموسم الصيفي، ما يجعل مسألة الولوج إلى الشواطئ جزءا من شروط السلامة وجودة الخدمات التي ينتظرها المواطنون والزوار على حد سواء.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما يقع بشاطئ “با قاسم” ليس مجرد إشكال ظرفي مرتبط بأشغال أو مخلفات بناء، بل يعكس جانبا من الضغوط العمرانية التي بدأت تزحف على بعض المجالات الساحلية، في ظل الحاجة إلى مراقبة أكثر صرامة لاحترام الممرات العمومية وضمان عدم المساس بحق المواطنين في الوصول إلى الشاطئ.

فالشواطئ ليست فقط فضاءات للترفيه والاستجمام، بل تعد ملكا عموميا يفترض أن يبقى مفتوحا ومتاحا للجميع دون عراقيل أو حواجز. وعندما يتحول الوصول إليها إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر بسبب الردمة أو مواد البناء، فإن الأمر يطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للمجال الساحلي ومدى فعالية المراقبة الميدانية.

ويبقى تدخل السلطات المحلية والجهات المعنية ضروريا لإعادة فتح المدخل الرئيسي وتأمين الولوج الآمن إلى الشاطئ، خصوصا أن الموسم الصيفي في بدايته، وأن استمرار الوضع الحالي قد يزيد من معاناة المصطافين ويرفع من احتمالات وقوع حوادث كان

زر الذهاب إلى الأعلى