حادث كاد يتحول إلى مأساة بـ”منار بارك”.. سقوط شاب من منزلق مائي يعيد أسئلة المراقبة والسلامة رغم أسعار الولوج المرتفعة

عاد منتجع “منار بارك” بمدينة طنجة إلى واجهة الجدل، بعدما شهد زوال أمس الأحد، حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، حادثًا جديدًا تمثل في سقوط شاب من أحد المنزلقات المائية، في واقعة وصفها عدد من الشهود بأنها كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تتحول إلى مأساة لولا الألطاف الإلهية.
وبحسب معطيات حصلت عليها “طنجة الآن”، فقد تعرض الشاب لإصابات وجروح استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن يغادر المؤسسة الصحية في اليوم نفسه بعد تلقي الإسعافات اللازمة. غير أن عدداً من الأشخاص الذين عاينوا الحادث أكدوا أن ما وقع كان يمكن أن يخلف عواقب أكثر خطورة، بالنظر إلى طريقة السقوط والظروف التي رافقته.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة الجدل الذي يرافق المنتجع خلال كل موسم صيفي، بعدما سبق أن شهد في سنوات سابقة حوادث مماثلة مرتبطة بالمنزلقات المائية، الأمر الذي يثير تساؤلات متجددة حول مدى فعالية إجراءات الوقاية والمراقبة المعتمدة داخل هذا الفضاء الترفيهي الذي يستقبل أعداداً كبيرة من الزوار يومياً.
وتزداد هذه التساؤلات إلحاحاً بالنظر إلى أسعار الولوج التي يعتبرها عدد من الزوار مرتفعة مقارنة بما ينتظرونه من مستوى الخدمات وشروط السلامة، إذ يرى كثيرون أن الرسوم المؤداة يفترض أن تقابلها عناية أكبر بصيانة التجهيزات، ومراقبة الألعاب المائية بشكل دوري، وتعزيز إجراءات الوقاية والتدخل السريع عند وقوع أي حادث.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الوقائع، حتى وإن لم تسفر في كل مرة عن إصابات خطيرة، يستوجب وقفة حقيقية من الجهات المختصة، ليس فقط للوقوف على ظروف وملابسات الحادث الأخير، وإنما أيضاً للتأكد من مدى احترام معايير السلامة المعمول بها داخل المنتجع، خاصة خلال ذروة الموسم الصيفي الذي يعرف إقبالاً كثيفاً من الأسر والأطفال.
ويطالب عدد من مرتادي المنتجع بتكثيف عمليات المراقبة التقنية للمنزلقات المائية وباقي المرافق، والتأكد من خضوعها للصيانة الدورية، مع تعزيز حضور الأطر المؤهلة للتدخل الفوري في حالات الطوارئ، بما يضمن حماية الزوار ويحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه مع كل صيف: هل ستظل حوادث السقوط داخل “منار بارك” تتكرر، أم أن الحادث الأخير سيكون دافعاً لتعزيز المراقبة والرفع من مستوى السلامة بما يتناسب مع مكانة المنتجع وحجم الإقبال الذي يعرفه والأسعار التي يؤديها زواره؟
