الاشتراكي الموحد يطالب عمدة طنجة بكشف أسباب تعثر مشروع بحيرة الرهراه

طالب الحزب الاشتراكي الموحد، عبر مستشاره بجماعة طنجة عمر ابن عجيبة، رئيس مجلس جماعة طنجة، بتقديم توضيحات بشأن مآل مشروع تهيئة وتأهيل بحيرة الرهراه، وكشف الأسباب التي أدت إلى تعثره بعد فترة وجيزة من افتتاحه، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية وضمان سلامة المرتفقين، خاصة الأطفال.

وجاء ذلك في سؤال كتابي وجهه عضو مجلس جماعة طنجة عن الحزب الاشتراكي الموحد إلى رئيس المجلس، اعتبر فيه أن المشروع، الذي أطلقته الجماعة سنة 2023 بغلاف مالي يناهز 9.4 ملايين درهم، كان يهدف إلى إعادة الاعتبار لبحيرة الرهراه باعتبارها فضاءً بيئياً وترفيهياً يسهم في تحسين جودة الحياة لفائدة ساكنة المدينة.

وأوضح المستشار الجماعي أن المشروع عرف، بعد افتتاح المنتزه في وجه العموم، ظهور تشققات وانهيارات وانجرافات بالممرات والأرضية في فترة وجيزة، ما اضطر الجماعة إلى إطلاق أشغال جديدة لإعادة التأهيل. غير أن هذه الأشغال، يضيف ابن عجيبة، لا تزال متعثرة إلى اليوم، رغم مرور ما يقارب سنتين على تسجيل أولى الاختلالات، الأمر الذي حرم الساكنة من الاستفادة من هذا المرفق العمومي وأثار تساؤلات حول طريقة تدبير المشروع.

وسجل المصدر ذاته أن بحيرة الرهراه شهدت خلال السنوات الأخيرة تكرار حوادث سقوط أطفال داخلها، وهو ما يثير، بحسب السؤال الكتابي، مخاوف بشأن مدى توفر شروط السلامة والوقاية داخل هذا الفضاء العمومي.

وطالب المستشار الجماعي رئيس مجلس جماعة طنجة بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى فشل المشروع بعد افتتاحه، وبيان أسباب عدم استكمال أشغال إعادة التأهيل إلى حدود اليوم، رغم مرور نحو سنتين على انطلاقها.

كما دعا إلى الإفصاح عن نتائج الخبرات والدراسات التقنية التي أنجزت لتحديد أسباب التشققات والانهيارات، مع توضيح خلاصاتها والإجراءات التي تم اتخاذها على ضوء تلك التقارير.

وفي الجانب المتعلق بالحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تساءل عضو المجلس عما إذا كانت جماعة طنجة قد قامت بترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق مكتب الدراسات ومكتب المراقبة والمقاولة المكلفة بإنجاز الأشغال، وفق مقتضيات دفتر التحملات وقوانين الصفقات العمومية، وما إذا تم تفعيل الجزاءات والغرامات التعاقدية أو اتخاذ إجراءات لاسترجاع الأموال أو تحميل المسؤولية للجهات التي ثبت تقصيرها.

كما طالب ابن عجيبة بالكشف عن الكلفة المالية الإضافية التي تحملتها أو ستتحملها الجماعة لإعادة إنجاز المشروع، إلى جانب تحديد جدول زمني واضح لاستكمال الأشغال وإعادة فتح المنتزه أمام العموم في ظروف تستجيب لمعايير الجودة والسلامة.

ولم يغفل السؤال الكتابي الجانب المرتبط بسلامة المواطنين، إذ دعا رئيس مجلس جماعة طنجة إلى توضيح التدابير الوقائية المعتمدة أو المزمع اتخاذها لتفادي تكرار حوادث السقوط داخل البحيرة، خاصة بالنسبة للأطفال، من خلال إقامة حواجز وقائية مطابقة للمعايير، وتعزيز التشوير، وتوفير وسائل المراقبة والتأمين اللازمة.

ويعيد هذا السؤال إلى الواجهة النقاش حول تدبير المشاريع العمومية بمدينة طنجة، ومدى احترام معايير الجودة وتتبع الأوراش، في ظل مطالب متزايدة بضمان نجاعة الإنفاق العمومي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع إعادة فتح المرافق العمومية المتعثرة بما يخدم مصالح الساكنة ويحافظ على سلامتها.

زر الذهاب إلى الأعلى