أمن طنجة يستعين بتعزيزات أمنية من خارج المدينة ويباشر حملة واسعة بالأحياء الشعبية لتوقيف المبحوث عنهم ومحاربة ترويج المخدرات

باشرت مصالح ولاية أمن طنجة، تحت إشراف والي الأمن عبد الكبير فرح، حملة أمنية واسعة بعدد من الأحياء الشعبية، في إطار خطة ميدانية تروم تشديد الخناق على الجريمة بمختلف أشكالها، وتعقب الأشخاص المبحوث عنهم، ومحاربة شبكات ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وحسب مصادر مطلعة لـ”طنجة الآن”، فإن هذه الحملة لن تقتصر على تدخلات ظرفية، بل ستتواصل على مدى عدة أيام، وفق برنامج ميداني يشمل عدداً من الأحياء والمناطق التي تستدعي حضورا أمنيا مكثفا، وذلك بهدف تعزيز الإحساس بالأمن والاستجابة لانشغالات الساكنة.
وأكدت المصادر ذاتها أن ولاية أمن طنجة استعانت بتعزيزات أمنية من مدن مجاورة، من أجل دعم الفرق العاملة ميدانياً، بما يسمح بتوسيع نطاق التدخلات ورفع وتيرة العمليات الأمنية، خاصة تلك التي تستهدف الأشخاص الصادرة في حقهم مذكرات بحث، إلى جانب مروجي المخدرات والمشتبه في تورطهم في أفعال إجرامية.
وتأتي هذه الحملة في ظل تنامي المخاوف من بعض مظاهر الجريمة بعدد من أحياء المدينة، وتزامناً مع الانتشار الواسع لمقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توثق لوقائع سرقة واعتداءات تحت التهديد، وهو ما دفع عدداً من المواطنين إلى المطالبة بتكثيف الحضور الأمني وتعزيز التدخلات الميدانية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المجهودات التي تبذلها مصالح الأمن تظل مهمة، غير أنها تصطدم بإكراه موضوعي يتمثل في الخصاص المسجل في الموارد البشرية، بالنظر إلى النمو الديموغرافي والعمراني المتسارع الذي تعرفه مدينة طنجة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد السكان بشكل لافت، في وقت يرى فيه كثيرون أن عدد عناصر الأمن لا يواكب هذا التوسع، الأمر الذي يجعل دعم الولاية بتعزيزات إضافية مطلباً يفرضه الواقع الأمني للمدينة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج هذه الحملة، التي ينتظر أن تساهم في تضييق الخناق على عدد من المشتبه فيهم، وتعزيز الشعور بالأمن، خاصة إذا تواصلت بنفس الوتيرة وشملت مختلف النقاط التي تعرف نشاطاً إجرامياً داخل المدينة.
