افتتاح الدورة السادسة من “كن هنا” بطنجة.. الفن يعيد الحياة إلى فضاءات المدينة التاريخية

افتتحت، مساء السبت بالخزانة السينمائية بطنجة، فعاليات الدورة السادسة من التظاهرة الثقافية “كن هنا.. مسار فني بطنجة”، التي تقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة نحو 50 فنانا يقدمون أعمالا وعروضا متعددة التخصصات داخل عدد من المواقع التاريخية والفضاءات الرمزية بالمدينة.

وتقترح هذه الدورة رحلة فنية جديدة في ذاكرة مدينة البوغاز وتراثها، من خلال تحويل فضاءات غير مألوفة إلى منصات للإبداع والتعبير، تحتضن تجهيزات فنية وعروضا مباشرة وموسيقية، إلى جانب الفيديو والشعر والرقص، بما يمنح الجمهور فرصة لاكتشاف هذه الأماكن من زوايا مختلفة.

وتميز حفل الافتتاح بعرض فيلم “الباب السابع” للمخرجة كاترين بونسان، قبل أن تحتضن حدائق فندق “رمبرانت” حفلا موسيقيا للفنانة “غوتة”. ويتواصل البرنامج، اليوم الأحد بقصر “أكعبون”، بعروض موسيقية يشارك فيها عدد من الفنانين، من بينهم جياني دينيتو، ويزيد العلوي الإسماعيلي، وأمين الشبيحي، وجيدي ألين، وبابا دياباتي، وعازفة القيثارة غوادالوبي مارتين بينو.

كما يتضمن البرنامج حفلا للموسيقى الإلكترونية تقدمه “غوتة”، وقراءات شعرية يحييها فريد بنترية، على أن تختتم فعاليات الدورة بحفل للفنانة ريطة نطاح في فضاء دار الضمانة. وتشمل التظاهرة أيضا عروضا داخل مواقع أخرى، من بينها “حمام فرانكو”، و”برج السماء”، و”برج كاترين”، وفندق “ليبيرتي”، وفضاء “لافكتوري”.

وقالت مؤسسة التظاهرة، آن شابلان، في تصريح للصحافة، إن مبادرة “كن هنا” انطلقت سنة 2014 بهدف فتح الفضاءات التي تشكل جزءا من التراث وإعادة إحيائها من خلال مشهد فني متعدد التخصصات، موضحة أن المبادرة مكنت، منذ إطلاقها، من فتح نحو 30 موقعا تراثيا واستضافة قرابة 300 فنان خلال دوراتها الخمس السابقة.

وأضافت شابلان أن التظاهرة تسعى إلى إدماج الفن في النسيج الحضري وتقريبه من الجمهور، مشيدة بالتزام الفنانين المشاركين ومساهمتهم في إحياء هذا المسار الفني في قلب طنجة. وتروم الدورة الجديدة مواصلة استكشاف التراث المحلي، ومد جسور بين الماضي والحاضر والمستقبل، عبر تحويل الأماكن المحملة بالتاريخ إلى فضاءات للقاء والتفاعل بين الفنانين والجمهور.

زر الذهاب إلى الأعلى