“الثرثرة” التي فضحت صاحبها.. الغيلاني الغزواني لا يعرف اسم شركة النظافة ببني مكادة رغم انتخابه فيها وتوليه القطاع بجماعة طنجة

يُجمع الكثير من الطنجويين المتابعين للشأن المحلي أن النائب الأول لعمدة طنجة، محمد الغيلاني الغزواني، يتكلم كثيرا ويتناقض كثيرا، حد وصف مضمون كلامه بـ”الثرثرة”، لأن الرجل كثيرا ما ينسى نفسه ويتكلم بإسهاب عن أمور هو المسؤول الأول عنها، مرتديا جبة المعارضة تارة وجلباب التسيير تارة أخرى، لكنهم هذه المرة تأكدوا أيضا أن الأمر يتعلق بسياسي منفصل عن الواقع لا يضبط حتى معطيات القطاعات المكلف بها.
وأصبح المستشار المذكور حاضرا في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية، أكثر من حضوره داخل الجماعة، وهو السبب الذي يكفي لفهم لماذا يعتقد أن شركة “تيك ميد” لا زالت تدبر قطاع النظافة في طنجة، مع العلم أن الأمر يتعلق بشركة أخرى بدأت عملها منذ سنتين.
وخلال تصريحات مصورة، ذكر الغزواني مرتين أن الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة في مقاطعتي مغوغة وبني مكادة هي الشركة الإسبانية “تيك ميد”، وواقع الحال أنه منذ ماي 2021 والشركة المغربية “أرما” هي التي تتولى الأمر بموجب عقد التدبير المفوض الذي وقعته معها الجماعة في الولاية الانتدابية السابقة.
وكان من الممكن القول بأن الأمر مجرد زلة لسان، لولا إصرار نائب العمدة على تكراره، كما كان بالإمكان تجاوز هذا الخطأ لو تعلق الأمر بمستشار جماعي آخر أو عضو آخر في مكتب مجلس الجماعة، لكن بالعودة إلى صفة المستشار المذكور المنشورة في الموقع الرسمي لجماعة طنجة، نجد أنه مكلف بالإشراف على قطاع التدبير المفوض لمرفق النظافة وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها.
وما يزيد الطين بلة هو أن الشركة التي يتحدث عنها الغيلاني الغزواني مكلفة بتدبير القطاع في مقاطعة بني مكادة، أي المقاطعة التي ترشح فيها وكيلا للائحة حزب “الحمامة”، بعدما سبق له الترشح فيها مرارا مع أحزاب سياسية أخرى، حيث يوصف بأنه أحد “الرحالة” في زمن الانتخابات، لكن مع تحديث حزبه وموقعه داخل المجلس الجماعي، يبدو أنه نسي تحديث المعلومات الخاصة بقطاع هو المسؤول الأول عليه، بموجب تفويض من عمدة المدينة.
