افتح الباب تجد “الدروج”.. من صاحب هذه العبقرية بمعلمة “بلاصا طورو” ؟

يبدو أن مشروع “بلاصا طورو” قد أثار الكثير من الجدل بفضل عناصر تصميمه الغريبة التي تثير تساؤلات حول مستوى التخطيط والتنفيذ حتى قبل انتهاء الشركة الوصية لأشغالها. من بين هذه العناصر التي لا تنسجم مع التوقعات، يظهر باب خشبي يقبع وراء الدروج السلالم في مشهد يثير دهشة السكان والمراقبين على حد سواء.
يرتبط مشروع معلمة “بلاصا طورو” بالتحولات العمرانية التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة، التي تهدف إلى تحسين واجهتها وتعزيز جاذبيتها السياحية. لكن هذا الباب الخشبي الذي يظهر خلف الدرجات لا يبدو وكأنه جزء من هذا المخطط الشامل. في الواقع، يثير هذا التفصيل الصغير تساؤلات كبيرة حول من هو المسؤول عن هذا “التصميم العبقري” الذي يعكس عشوائية غير مسبوقة.
من الناحية المعمارية، يعتبر وجود مثل هذا الباب الخشبي في موقع غير متوقع داخل مشروع حضري حديث علامة على تراجع في جودة التنفيذ أو تداخل في عملية التصميم. فالمشروع كان من المفترض أن يعكس صورة حضارية وعصرية لمدينة طنجة، ولكنه بدلًا من ذلك جعل العديد من المارة والمقيمين يتساءلون عن معايير السلامة والأناقة في هذا المشروع.
ما يزيد من الحيرة هو أن هذا الباب الخشبي يقبع في مكان يتسم بالازدحام والملاحة اليومية من قبل السكان والزوار. وهو ليس مجرد عنصر تزييني بل يطرح تساؤلات عن مدى التنسيق بين الفرق المعمارية والجهات المعنية. من المسؤول عن هذه “العبقرية المعمارية” التي وضعت هذا الباب في موقعه الحالي؟ هل هو تصميم غير مدروس أم خلل في التنفيذ؟
كما يفتح هذا الحدث باب النقاش حول دور التخطيط المدني في المغرب وضرورة أن تكون المشاريع التطويرية في تناغم مع الرؤية الشاملة للمدينة وتاريخها. لا شك أن مشروع “بلاصا طورو” سيظل محط أنظار الجميع، ليس فقط لما يقدمه من عناصر معمارية حديثة، ولكن أيضًا لما يطرحه من أسئلة عن الجودة والدقة في التخطيط العمراني الذي يجب أن يعكس طموحات المدينة وسكانها.
