البيجيدي يسائل المنصوري حول تفويت “سجن سات فيلاج” بطنجة وتحويله من فضاء أخضر إلى مشروع سكني

في خطوة تعكس تصاعد القلق بشأن التحولات العمرانية بمدينة طنجة، وجّه فريق حزب العدالة والتنمية سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، حول ملابسات تغيير تخصيص الوعاء العقاري المعروف بـ“سجن سات فيلاج”.

ووفق معطيات أثارت جدلًا واسعًا وسط الساكنة والرأي العام المحلي، فقد جرى تحويل هذا العقار، الذي كان مصنفًا ضمن وثائق التهيئة الحضرية لسنة 2017 كمنطقة خضراء، إلى مشروع سكني من سبعة طوابق، عقب اقتنائه من طرف شركة عقارية. هذا التحول المفاجئ أعاد إلى الواجهة إشكالية التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الفضاءات البيئية داخل المدينة.

السؤال البرلماني ركّز على الأسس القانونية والتعميرية التي اعتمدت لتغيير طبيعة هذا الوعاء العقاري، ومدى احترام القرار لمقتضيات وثائق التعمير الجاري بها العمل، فضلًا عن مدى انسجامه مع مبادئ التهيئة المستدامة التي تضع الحفاظ على المساحات الخضراء في صلب أولوياتها.

كما أثار الفريق النيابي مسألة إشراك الساكنة المحلية، متسائلًا عن مدى تمكين المواطنين من حقهم في الوصول إلى المعلومة والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تمس محيطهم المباشر، خصوصًا في قضايا ذات أثر بيئي وعمراني واضح.

ويأتي هذا التحرك في سياق تنامي المخاوف من تفاقم ظاهرة “الاختناق العمراني” التي تعرفها طنجة، نتيجة الضغط المتزايد على البنيات التحتية، وتراجع نصيب الفرد من الفضاءات الخضراء، وهو ما قد ينعكس سلبًا على جودة عيش السكان.

وختم الفريق سؤاله بمطالبة الوزارة بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها للحد من هذه الظواهر، وضمان حماية التوازن العمراني للمدينة، مع الحفاظ على ما تبقى من المساحات الخضراء وتحسين إطار عيش المواطنين، في ظل تسارع وتيرة التوسع الحضري.

زر الذهاب إلى الأعلى