في عز الاستعداد لعملية العبور.. قرار AML بمراجعة أرباح وكالات الأسفار يثير الاستياء ويمنح الأفضلية للمنافسين الأجانب

في وقت تستعد فيه الموانئ المغربية لاستقبال مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج مع انطلاق موسم العبور والعطلة الصيفية، أثار قرار جديد لشركة Africa Morocco Link (AML)، إحدى أبرز الشركات المغربية العاملة في النقل البحري بمضيق جبل طارق، حالة من الاستغراب والاستياء في أوساط عدد من وكالات الأسفار المعتمدة، بعد مراجعة نسب العمولات والأرباح التي كانت تستفيد منها مقابل تسويق وبيع تذاكر الرحلات البحرية.
وحسب مصدر مهني من قطاع وكالات الأسفار، فإن القرار الجديد قلص من هامش الربح الممنوح للوكالات المتعاقدة مع الشركة، وهو ما اعتبره عدد من المهنيين خطوة غير مفهومة في هذا التوقيت بالذات، الذي يعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في الطلب على تذاكر العبور البحري من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأوضح المصدر ذاته أن العديد من الوكالات أصبحت تجد نفسها أمام عروض وشروط تجارية أكثر جاذبية لدى شركات أجنبية منافسة تنشط على الخطوط نفسها، وفي مقدمتها شركة Baleària الإسبانية، التي تؤمن بدورها رحلات بحرية بين طنجة وطريفة، إضافة إلى خطوط أخرى انطلاقاً من ميناء طنجة المتوسط نحو عدد من الموانئ الإسبانية.
وأضاف المصدر أن وكالات الأسفار تعتمد في اختياراتها التجارية على مجموعة من المعايير، من بينها مستوى العمولة الممنوحة وجودة الخدمات المقدمة وسهولة التعامل، معتبراً أن أي تقليص في نسب الأرباح قد يدفع بعض الوكالات إلى توجيه زبنائها بشكل أكبر نحو الشركات المنافسة التي توفر امتيازات أفضل وشروطاً أكثر تحفيزاً.
وأثار هذا القرار، وفق المصدر نفسه، تساؤلات واسعة داخل أوساط المهنيين حول خلفياته الحقيقية والجهة المستفيدة منه، خاصة أن الشركة المغربية توجد في منافسة مباشرة مع فاعلين أجانب على أحد أهم الخطوط البحرية بالمملكة وأكثرها حيوية خلال موسم الصيف ومرحلة “عملية مرحبا”.
ويرى عدد من المتابعين للقطاع أن تعزيز الشراكة مع وكالات الأسفار وتحفيزها على تسويق خدمات الشركة الوطنية يكتسي أهمية خاصة خلال هذه الفترة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالات في توجيه المسافرين واختيار الشركات البحرية التي يعتمدون عليها في تنقلاتهم بين الضفتين.
