سنة حبسا لشاب بطنجة بسبب منشورات على مواقع التواصل حول الهجرة إلى سبتة

قضت المحكمة الابتدائية بطنجة، أمس الاثنين، بسنة حبسا نافذا في حق الشاب ياسين المرابط، البالغ من العمر 28 سنة، على خلفية متابعته بسبب محتويات ومنشورات رقمية مرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة.

وجاء الحكم بعد متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال من طرف النيابة العامة من أجل تهمتي “التحريض على ارتكاب جنح وجنايات بواسطة الوسائل الإلكترونية” و”إهانة موظفين عموميين وهيئة منظمة أثناء مزاولة مهامهم”، وذلك على خلفية محتويات نشرها أو أعاد نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعود فصول القضية إلى يوم 20 غشت الماضي، حين جرى توقيف المرابط من مقر عمله بمدينة طنجة، قبل إخضاعه للبحث من طرف الشرطة القضائية المختصة في الجرائم الإلكترونية، ثم تقديمه أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، التي قررت متابعته في حالة اعتقال.

وكانت أولى جلسات محاكمته قد انعقدت يوم 24 غشت، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل النظر في الملف إلى جلسة أمس الاثنين 31 غشت، التي انتهت بإصدار حكم ابتدائي يقضي بسجنه لمدة سنة نافذة.

وفي المقابل، أثار الحكم ردود فعل حقوقية، إذ اعتبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطنجة أن محاكمة الشاب في غياب هيئة الدفاع، بالتزامن مع الإضراب الذي يخوضه المحامون، تطرح إشكالات مرتبطة بضمانات المحاكمة العادلة وحق المتهم في الدفاع. كما انتقدت الجمعية الحكم وطالبت بإطلاق سراح المعني بالأمر، معتبرة أن قضايا التعبير عبر الفضاء الرقمي ينبغي أن تُعالج بما يضمن احترام الحقوق والحريات.

وبحسب رواية أسرة المرابط، فإن المحتويات موضوع المتابعة تتعلق بمقاطع فيديو قام بتصوير بعضها وأعاد نشر البعض الآخر، وتناولت مواضيع اجتماعية ومشاهد مرتبطة بالهجرة غير النظامية، فيما أكدت الأسرة أن الشاب لم يكن ضمن الأشخاص الذين عبروا إلى سبتة خلال موجة الهجرة الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى