مستشارات ينسحبن من دورة شتنبر بمقاطعة مغوغة احتجاجاً على “لفظ نابي” صدر عن مستشار

شهدت أشغال دورة شتنبر لمجلس مقاطعة مغوغة بطنجة، المنعقدة اليوم الأربعاء، حالة من التوتر، بعدما أثار لفظ اعتُبر “نابياً وغير لائق” صدر عن أحد المستشارين خلال مداخلته، احتجاج عدد من المستشارات، اللواتي قررن الانسحاب من الجلسة تعبيراً عن رفضهن لما حدث.

وجاءت الواقعة أثناء نقاش داخل الدورة، حيث كان المستشار يتحدث بحماس قبل أن يستعمل كلمة “Cojones” باللغة الإسبانية، وتعني حرفياً “الخصيتين”، وهو التعبير الذي أثار استياء داخل القاعة، بالنظر إلى طبيعة اللفظ ومقام المؤسسة المنتخبة التي يفترض أن تحتضن نقاشاً سياسياً ومؤسساتياً يحترم قواعد التخاطب واللياقة.

ولم يمر التصرف دون رد فعل، إذ غادرت مجموعة من المستشارات أشغال الدورة احتجاجاً على استعمال مثل هذه العبارة، كما عبّر مستشارون عن استيائهم مما صدر خلال الجلسة، معتبرين أن حدة النقاش أو الحماس في الدفاع عن المواقف لا يبرران اللجوء إلى ألفاظ نابية داخل مؤسسة منتخبة.

وتطرح الواقعة مجدداً مسألة مستوى الخطاب داخل المجالس المنتخبة، إذ تظل حرية المنتخب في التعبير عن مواقفه وانتقاد خصومه مكفولة في إطار النقاش السياسي، غير أن ذلك يفترض أن يتم بلغة تحترم المؤسسة والحاضرين، بعيداً عن العبارات التي يمكن أن تمس بوقار الجلسات أو تحول النقاش من مضمونه السياسي إلى سجالات جانبية.

فالاختلاف، مهما بلغت حدته، لا يعفي المنتخب من مسؤولية انتقاء عباراته، خصوصاً داخل دورة رسمية لمجلس منتخب. وما شهدته دورة شتنبر بمغوغة يعكس الحاجة إلى الحفاظ على الحد الأدنى من اللياقة والاحترام في النقاش العمومي، بما يصون صورة المؤسسة ويجنب جلساتها الانزلاق إلى ممارسات لا تليق بالمسؤولية الانتدابية.

زر الذهاب إلى الأعلى