المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تشجع التعليم الأولي بالوسط القروي بطنجة

احتضنت وحدة التعليم الأولي بمركز جماعة دار الشاوي، التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، أمس الاثنين، نشاطا تربويا وتواصليا تحت شعار “خطوتي الأولى لتسجيل أطفال التعليم الأولي”.
ويندرج هذا النشاط، الذي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة طنجة-أصيلة، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمؤسسة المغربية للتعليم الأولي بمناسبة انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، في إطار الدينامية الرامية إلى ترسيخ التعليم الأولي وتعزيز جاذبيته بالوسط القروي وتكريس تكافؤ الفرص منذ سن مبكرة.
وشكلت هذه التظاهرة الميدانية، وفق بلاغ لقسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة-أصيلة، فرصة للأطفال للاستفادة من ورشات تجمع بين التعلم واللعب والتعبير الفني والتشكيلي لتنمية حسهم الإبداعي وحركيتهم.
كما تم بالمناسبة توزيع 60 وزرة مدرسية على أطفال وحدة التعليم الأولي بدار الشاوي، وذلك بغية تشجيعهم وتحفيزهم على الارتباط بالفضاء التعليمي.
وتعكس أهمية الشراكة بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين، ضمن المنظومة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في جعل التعليم الأولي رافعة للتنمية البشرية والاستثمار في الرأسمال البشري.
وموازاة مع الأنشطة الموجهة للأطفال، شهد اللقاء تنظيم حصة تواصلية وتحسيسية لفائدة أمهات وآباء التلاميذ حول موضوع “التربية الوالدية”، جرى خلالها التأكيد على الدور المحوري للأسرة في مرافقة الطفل خلال سنواته الأولى، وإرساء مقاربة متكاملة تجمع بين الأسرة والمؤسسة التربوية لضمان نمو متوازن وشامل للناشئة.
وأكدت المداخلات خلال هذا اللقاء على أن النهوض بالتعليم الأولي لا يقتصر على توفير فضاءات الاستقبال والتعلم، وإنما يستدعي كذلك إرساء منظومة متكاملة للمواكبة، تجمع بين الطفل والأسرة والمربي والمؤسسة، بما يضمن للطفل ظروفا ملائمة تساعده على بناء أولى تجاربه التعليمية في أجواء يسودها الأمان والثقة والتحفيز.
ويعكس هذا النشاط الجهود المتواصلة للجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة طنجة-أصيلة من أجل النهوض بأوضاع الطفولة بالوسط القروي، والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية عبر جعل التعليم الأولي رافعة أساسية للاستثمار في الرأسمال البشري وبناء جيل قادر على التعلم والاندماج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
