منع الصحافة من دورة جماعة أصيلة يثير جدلاً واسعاً حول الشفافية والتخوف من النقاش العمومي

أثار قرار منع الصحفيين من حضور أشغال الدورة العادية لشهر ماي بجماعة أصيلة موجة من الانتقادات في الأوساط الإعلامية والسياسية، خاصة في ظل غياب أي بلاغ رسمي من المجلس الجماعي يوضح خلفيات هذا الإجراء غير المسبوق.

واعتُبر القرار تراجعاً عن مبدأ علنية الجلسات، ومساساً بحق المواطنين في الاطلاع على طريقة تدبير شؤونهم المحلية، في مؤسسة منتخبة يُفترض أن تعمل تحت أنظار الرقابة المجتمعية.

ووفق مصادر سياسية محلية، فإن المنع جاء نتيجة تخوفات داخل المجلس من طرح بعض المستشارين لقضايا وملفات حساسة، لا تدخل ضمن جدول الأعمال الرسمي.

وتشير ذات المصادر إلى أن النقاش كان مرشحاً للانزياح نحو مواضيع مرتبطة بطريقة تدبير الجماعة وعلاقتها ببعض المؤسسات، ما دفع إلى اتخاذ قرار بإبعاد وسائل الإعلام عن الجلسة، في خطوة وصفها متابعون بأنها محاولة للسيطرة على سير النقاش وتفادي الإحراج.

ويطرح هذا القرار تساؤلات جدية حول التوجه الجديد للمجلس الجماعي في عهد الرئيس الشاب طارق غيلان، الذي كان يُنتظر منه أن يعزز نهج الشفافية والانفتاح على الصحافة، لا أن يستهل ولايته بإقصاء الإعلام، في سلوك يتنافى مع التزامات الحكامة الجيدة والمقتضيات الدستورية المتعلقة بالحق في الوصول إلى المعلومة.

ويرى فاعلون إعلاميون أن استبعاد الصحافة من تغطية جلسة عمومية لا يمكن تبريره بمبررات إدارية، مؤكدين أن مهنة الصحافة ليست خصماً للعمل الجماعي، بل شريكاً أساسياً في مراقبة الأداء وتكريس ثقافة المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في سياق محلي يحتاج إلى مزيد من الثقة بين المؤسسات والمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى