مقاهٍ فاخرة على شاطئ البحر… جرافات تُهدم البسيط وتستثني الفخم: هل يقصّر القياد في رفع التقارير؟

في الوقت الذي تشهد فيه بعض المدن الساحلية، ومن بينها طنجة، حملات لهدم البنايات والمقاهي العشوائية المقامة على الملك البحري، يثير استثناء بعض المقاهي الفاخرة المطلة مباشرة على البحر جدلاً واسعاً حول معايير الانتقاء في تطبيق القانون، وحدود مسؤولية السلطات المحلية في مراقبة هذا النوع من الخروقات.

فبينما تُسارع الجرافات إلى هدم أكشاك بسيطة ومقاهٍ صغيرة مملوكة لمواطنين محدودي الإمكانيات، تظل المقاهي الراقية المنتصبة على بعد أمتار قليلة من المياه في مأمن من أي تدخل، وكأنها خارج سلطة المراقبة. هذا التناقض الواضح يدفع كثيرين إلى التساؤل عن منطق الانتقائية في تنفيذ القانون، وعن سبب الصمت تجاه منشآت فاخرة قد تكون بدورها في وضعية غير قانونية.

ما يحدث يطرح سؤالاً عميقاً حول دور القياد ورجال السلطة في رفع التقارير الميدانية الدقيقة بشأن التعديات على الملك العمومي البحري. فهل يتم فعلاً تطبيق القانون على الجميع دون استثناء؟ أم أن هناك تفاوتاً في الصرامة، تبعاً لهوية المستثمر أو “وزن” المشروع؟

إن الصمت أو التغاضي عن هذه الحالات يبعث برسائل سلبية للمجتمع، ويخلق إحساساً بانعدام العدالة المجالية، حيث يُعاقَب الضعيف ويُستثنى القوي. وهي مفارقة تضرب في العمق مبدأ المساواة أمام القانون، وتضع مصداقية الإدارة الترابية أمام تساؤلات مشروعة.

زر الذهاب إلى الأعلى