انطلاق فعاليات الدورة الـ 21 لمهرجان طنجة الدولي للفنون المشهدية

انطلقت مساء اليوم الخميس بطنجة فعاليات الدورة الـ 21 لمهرجان طنجة الدولي للفنون المشهدية بتكريم أحد أبرز الوجوه الفنية وأحد قيدومي الصحافة بالمملكة العربية السعودية، سلطان عبد الرحمان البازعي.

كما تميز حفل افتتاح هذه التظاهرة المنظمة من قبل المركز الدولي لدراسات الفرجة تحت شعار ” التواريخ المتشابكة للفرجة والمسرح: منظور ديكولونيالي”، بمشاركة باحثين ومفكرين وفنانين من المغرب ومن عدد من البلدان العربية والأوروبية والأمريكية ومن جنسيات أخرى.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء اعتبر سلطان عبد الرحمان البازعي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة المسرح والفنون الأدائية بالسعودية، أن تكريمه بطنجة دليل على أن هذا المهرجان يمد أثره الإبداعي والجمالي إلى كافة أنحاء الوطن العربي.

وبعد أن نوه بأصالة هذه التظاهرة ورصانة النقاشات الفكرية التي تجرى في إطارها، أبرز البازعي، وهو أيضا مستشار في وزارة الثقافة بالسعودية، أن تكريمه هو تكريم للمسرح السعودي الذي أضحى يحتل مكانة مرموقة بفضل “رؤية المملكة 2030 “، التي وضعت الثقافة في صلب عملية التنمية.

وفي ذات السياق، أبرز مدير المهرجان، رئيس المركز الدولي لدراسات الفرجة، خالد أمين، أن تكريم البازعي رائد مأسسة الفنون المشهدية بالسعودية، هو احتفاء بجسور من نور تمتد من نجد إلى طنجة، وتأكيد على أن النهضة المسرحية العربية مشروع مشترك.

وأشار، في كلمة بالمناسبة، إلى أن هذا المهرجان مناسبة لاستعادة سيادة المعرفة والخيال، وأن اختيار شعاره ليس ترفا أكاديميا، بل هو دعوة لفك الارتباط مع التبعية و”للنظر إلى ذواتنا بعيوننا، وليس بعيون الآخر”.

أما المديرة الجهوية لقطاع الثقافة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، زهور أمهاوش، فترى أن هذا المهرجان، ونظرا لما يتضمنه برنامجه من ندوات علمية وعروض مسرحية وورشات تكوينية وتوقيع إصدارات جديدة ولفتات تكريمية، ليس مجرد حدث فني عابر، بل هو فضاء للفكر ولإعادة اكتشاف المسرح مشهدا ومعنى، فضاء وأسئلة، جسدا وكتابة ، كما يمثل فرصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل التجارب والخبرات.

وأبرزت في كلمة لها أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، و في إطار رؤيتها الاستراتيجية لتثمين الصناعات الثقافية والابداعية، تعتبر المسرح والفنون الأدائية رافعة أساسية لترسيخ قيم مواطنة جمعية ولتعزيز مكانة المغرب كمركز للإبداع والبحث في مجال الفنون.

تجدر الإشارة إلى أنه سيتم في ختام هذه الدورة يوم فاتح دجنبر تكريم حميد العيدوني، الأستاذ بكلية الآداب مارتيل، ومؤسس ومنسق ماستر الدراسات السينمائية والسمعية البصرية، والسينما الوثائقية بالكلية نفسها.

ووفق الورقة الفكرية للمهرجان فإن جلسات المناقشة التي ستنظم حول شعار الدورة ستسعى إلى إعادة النظر في تاريخ الفرجة والمسرح من منظور نقدي يتجاوز المركزية الأوروبية، وكشف التحيزات المعرفية التي أدت إلى تهميش ثقافات الفرجة غير الغربية، ومن ثم تفعيل الأصوات المهمشة ومعالجة “مأزق الازدواجية” الذي يواجه الباحثين خارج النماذج الأوروبية المهيمنة.

وستتوزع جلسات المهرجان على ما يزيد عن عشر جلسات علمية، كما ستتضمن ثلاث محاضرات/ماستر كلاس، وخمسة عروض مسرحية مع توقيع آخر إصدارات المركز الدولي لدراسات الفرجة.

زر الذهاب إلى الأعلى