الحقيقة الكاملة لعدم فتح ملعب ابن بطوطة بكامل طاقته الاستيعابية أمام الجماهير

خلّف قرار الاكتفاء بطرح حوالي 23 ألف تذكرة فقط، خلال مباراة اتحاد طنجة أمام الكوكب المراكشي، حالة من الاستياء في أوساط الجماهير الطنجاوية، خاصة مع عودة الفريق إلى مركب طنجة الكبير (ملعب ابن بطوطة)، الذي سبق له احتضان مباريات كبرى بطاقات استيعابية كاملة.
وبحسب مصادر جد مطلعة، فإن السبب الحقيقي وراء عدم فتح الملعب بالكامل لا يرتبط بقرار أمني أو برفض من السلطات المختصة، بل يعود أساسًا إلى القدرة التنظيمية التي تقدم بها فريق اتحاد طنجة خلال الاجتماع الأمني الخاص بالمباراة.
وتوضح المصادر ذاتها أن العدد المقترح من المنظمين وأعوان الأمن الخاص لا يرقى إلى المستوى المطلوب لتنظيم مباراة بملعب مفتوح بالكامل، خاصة عند مقارنته بالمباريات التي احتضنها نفس الملعب خلال كأس إفريقيا للأمم، حيث تم آنذاك تعبئة موارد بشرية وتنظيمية كبيرة، بلغ عدد المنظمين ورجال الأمن الخاص خلالها حوالي 1500 عنصر، وهو ما مكّن من فتح جميع المدرجات وضمان تنظيم محكم وآمن.
في المقابل، تضيف نفس المصادر أن المقترح الذي تقدم به اتحاد طنجة لا يصل، حسب التقديرات ذاتها، إلى 10 في المائة من تلك القدرة التنظيمية التي تم اعتمادها خلال مباريات كأس إفريقيا، الأمر الذي جعل من الصعب عمليًا فتح المركب بكامل طاقته الاستيعابية، وضمان شروط السلامة، وحماية منشآت الملعب، وتنظيم عملية ولوج وخروج الجماهير بشكل احترافي.
وتؤكد المصادر نفسها أن السلطات المحلية لا تعارض من حيث المبدأ فتح مركب طنجة الكبير بالكامل أمام الجماهير الطنجاوية، شريطة التزام الفريق المنظم بتوفير عدد كافٍ من المنظمين وأعوان الأمن الخاص، وتهيئة الظروف التنظيمية التي توازي حجم الملعب وعدد المتفرجين المحتمل.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع أنه «لا يوجد أي مانع أمني أو قانوني لفتح الملعب بالكامل، متى استوفى الفريق المنظم الشروط التنظيمية المطلوبة»، مشددًا على أن المسؤولية تظل تنظيمية بالأساس.
وتشير نفس المعطيات إلى أن هذا الوضع، وما ترتب عنه من حرمان عدد كبير من الجماهير الطنجاوية من ولوج الملعب، كان سببًا مباشرًا في موقف ألترا هيركوليس، التي أعلنت مقاطعتها للمباراة، احتجاجًا على عدم فتح المدرجات بالكامل، ورفضًا لتنظيم اللقاء بطاقة استيعابية لا تعكس حجم القاعدة الجماهيرية للفريق ولا رمزية الملعب.
ويُستفاد، في ضوء هذه المعطيات، أن قرار الاكتفاء بطرح 23.662 تذكرة لم يكن قرارًا اعتباطيًا، بل نتيجة مباشرة للإمكانيات التنظيمية التي تم اقتراحها، في انتظار الرفع من هذه القدرة بما يسمح مستقبلًا بفتح الملعب كاملاً وتمكين الجماهير الطنجاوية من متابعة فريقها في ظروف تنظيمية تليق بحجم المدينة وتاريخ النادي.
