رغم الجدل والانتقادات.. من يتحدى الجميع ويواصل توزيع تذاكر مباريات اتحاد طنجة بالمجان؟

عشية المواجهة المرتقبة التي سيحتضنها ملعب ابن بطوطة الكبير بين اتحاد طنجة والوداد الرياضي، عاد إلى الواجهة من جديد الجدل المرتبط بتوزيع تذاكر مباريات الفريق بالمجان داخل عدد من الأحياء الشعبية بمدينة طنجة، خاصة بمقاطعة بني مكادة، في مشهد يعيد فتح ملف أثار الكثير من النقاش خلال الأشهر الماضية دون أن تصدر بشأنه توضيحات كافية تنهي حالة الجدل القائمة.

ورغم التحذيرات التي أطلقتها فعاليات رياضية وجمعوية، والتساؤلات التي عجّت بها منصات التواصل الاجتماعي في مناسبات سابقة، فإن الظاهرة لم تختف كما كان منتظراً، بل عادت للظهور مجدداً مع اقتراب إحدى أكبر مباريات الموسم.

ويتحدث عدد من المتابعين عن استمرار توزيع التذاكر بالطريقة نفسها ومن طرف الأسماء ذاتها التي ارتبط اسمها بهذا الملف في مناسبات سابقة، الأمر الذي يثير الاستغراب ويفتح الباب أمام المزيد من علامات الاستفهام.

ويعتبر متابعون للشأن الرياضي المحلي أن القضية لم تعد مرتبطة بمجرد مبادرات لدعم الجماهير أو تمكين بعض المشجعين من متابعة مباريات فريقهم، بل تحولت إلى ملف يستوجب قدراً أكبر من الشفافية، خصوصاً في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن مصدر هذه التذاكر وكيفية الحصول عليها والجهة التي تتكفل بتمويلها أو اقتنائها، وما إذا كانت قيمتها تؤدى فعلياً لفائدة النادي أم لا.

وتزداد حساسية هذا الموضوع بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي يحظى بها اتحاد طنجة داخل الأحياء الشعبية، وإلى المكانة الخاصة التي يحتلها الفريق في وجدان الآلاف من أبناء المدينة. لذلك يرى عدد من المهتمين أن أي استغلال محتمل لهذه الشعبية خارج الإطار الرياضي من شأنه أن يسيء إلى صورة النادي ويحول عشقه الجماهيري إلى وسيلة لتحقيق أهداف أخرى لا علاقة لها بكرة القدم أو بدعم الفريق.

ومع عودة الظاهرة من جديد قبيل مباراة اتحاد طنجه والوداد بملعب ابن بطوطة الكبير، تتجدد المطالب بالكشف عن حقيقة ما يجري ووضع حد لحالة الغموض التي ترافق هذا الملف. فبعد كل الجدل الذي أثير سابقاً، يتساءل كثير من المتابعين: من أين يستمد هؤلاء الجرأة للاستمرار في توزيع تذاكر مباريات اتحاد طنجة بالمجان؟ وكيف استمرت هذه الممارسات رغم الانتقادات الواسعة التي صاحبتها؟ وهي أسئلة باتت تنتظر أجوبة واضحة أكثر من أي وقت مضى، حفاظاً على صورة النادي وصوناً لمبدأ تكافؤ الفرص والشفافية.

زر الذهاب إلى الأعلى