بعد احتجاجات شباب “زد”.. هيئة رئاسة الأغلبية تتعهد بالإنصات والتجاوب مع المطالب الاجتماعية

أكدت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية، اليوم الثلاثاء، انفتاحها على مختلف المطالب الاجتماعية التي برزت في الآونة الأخيرة، معبرة عن استعدادها للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها عبر الحوار والنقاش داخل المؤسسات والفضاءات العمومية، والعمل على إيجاد حلول واقعية وقابلة للتنزيل تستجيب لتطلعات المواطنين.
وأوضحت الهيئة، في بيان أعقب اجتماعها المخصص لمناقشة مستجدات الدخول السياسي والظرفية العامة، أن اعتماد الحوار يظل السبيل الأمثل لمعالجة الإشكالات القائمة، مشيدة في الوقت ذاته بالتفاعل المتوازن للسلطات الأمنية في تدبير التعبيرات الشبابية وفق المساطر القانونية.
وأشار البيان إلى أن الأغلبية استحضرت التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، الذي دعا جلالة الملك محمد السادس نصره الله، إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، مؤكدة أن الحكومة ستشرع في تفعيل هذه التوجيهات ضمن قانون المالية لسنة 2026، خصوصاً ما يرتبط بالتأهيل الترابي وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
كما سجلت الأغلبية وعيها العميق بالتراكمات التي تعرفها المنظومة الصحية منذ عقود، معتبرة أن مطالب الإصلاح التي يعبّر عنها الشباب تلتقي مع أولويات الحكومة، التي أطلقت منذ بداية ولايتها ورشاً واسعاً لإعادة هيكلة القطاع، من خلال إحداث المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل البنيات الاستشفائية، وتعزيز الموارد البشرية بما يتلاءم والمعايير الدولية. وفي السياق ذاته، ثمّنت المبادرات الرامية إلى فتح نقاش مؤسساتي حول إصلاح الصحة، وفي مقدمتها مقترح الفرق البرلمانية بعرض مفصل للوزير أمام اللجان البرلمانية.
وجددت هيئة رئاسة الأغلبية تأكيدها على مواصلة تنزيل البرنامج الحكومي القائم على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وفي طليعتها ورش الحماية الاجتماعية، إلى جانب الاستمرار في إصلاح التعليم، وتشجيع الاستثمار العمومي والخاص لخلق فرص الشغل، وتطوير برامج السكن، وتمكين الشباب، ومعالجة تحديات الإجهاد المائي، فضلاً عن إصلاح منظومة العدالة وترسيخ دولة الحق والقانون.
وشدد البيان على أن هذه الإصلاحات من شأنها تعزيز التعاقد الاجتماعي القائم بين الدولة والمواطن، وإحداث أثر ملموس في مجمل السياسات العمومية، بما يرسخ الطموح المشترك نحو مغرب أكثر عدالة وتنمية.
يذكر أن الاجتماع انعقد برئاسة عزيز أخنوش، وبمشاركة كل من فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد عن حزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى جانب عدد من قيادات أحزاب الأغلبية.
