تقرير رسمي يرصد اختلالات تدبيرية بالمركز الجهوي للاستثمار بطنجة

رصد المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي الأخير، مجموعة من المعطيات المتعلقة بالمراكز الجهوية للاستثمار، ضمنها المركز الجهوي للاستثمار بطنجة، في سياق الإصلاحات التي عرفها الإطار القانوني المنظم لها، خاصة بعد صدور القانون رقم 22.24 المعدل للقانون 47.18.
وأوضح التقرير أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز صلاحيات هذا المركز وتكريس اللامركزية في تدبير الاستثمار، من خلال تمكينه من إعداد والمصادقة على اتفاقيات الاستثمار على المستوى الجهوي للمشاريع التي لا يتجاوز مبلغها 250 مليون درهم. كما أشار المجلس إلى أن وصاية المركز أصبحت تابعة لرئيس الحكومة، مع تفويض ممارستها إلى الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، في إطار تعزيز حكامة هذا القطاع. غير أن التقرير سجل في المقابل، وجود تباين في كيفية معالجة بعض المساطر، خاصة ما يتعلق بالتعريف الضريبي.
وأكد أن هذه العملية لا تتم بشكل موحد بين مختلف المراكز، حيث يقوم المركز الجهوي للاستثمار بطنجة، على سبيل المثال، بتوجيه الملفات المادية إلى المديريات الجهوية للضرائب، بدل معالجتها بشكل كامل داخله. وحسب المجلس، فإن هذا الوضع قد يؤدي إلى تأخير في الإدراج النهائي للمعطيات داخل النظام المعلوماتي، مما يؤثر على نجاعة المساطر الإدارية المرتبطة بالاستثمار.
وفي سياق متصل، أبرز التقرير مساهمة هذه المراكز في تقليص عدد الوثائق المطلوبة من المستثمرين بنسبة 45 في المائة، إلى جانب مشاركتها في «المرصد الوطني للاستثمار» بهدف توحيد الرؤية حول مؤشرات الاستثمار والشغل. وخلص التقرير إلى أن تفعيل الإصلاحات يتطلب توحيد المساطر، وتعزيز الرقمنة، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تسريع معالجة ملفات الاستثمار على المستوى الجهوي.
